روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧ - ٦٧٥ الشيخ ابو الفتح محمد بن أبى القاسم عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستانى المتكلم على مذهب الاشعرى
و شهرستان بفتح الشّين المعجمة و سكون الهاء و فتح الراء و سكون السين المهملة و فتح التّاء المثنّاة من فوقها و بعدها الألف و النّون و هو اسم لثلاث مدن:
الاولى شهرستان خراسان بين نيسابور و خوارزم في آخر حدود خراسان و أوّل الرّمل المتّصل بناحية خوارزم و هى المشهورة، و منها أبو الفتح المذكور، و أخرجت خلقا كثيرا من العلماء و بناها عبد اللّه بن طاهر أمير خراسان فى خلافة المأمون.
و الثّانية شهرستان قصبة ناحية سابور من أرض فارس، كما ذكره ابن البناء البشّارى.
و الثّالثة مدينة جى باصبهان يقال لها شهرستان، بينها و بين اليهوديّة مدينة اصبهان اليوم نحو ميل، بها أسواق، و هى على نهر زندهرود و بها قبر الإمام الرّاشد ابن المسترشد، و شهرستان لفظ أعجميّة و هى مركبّة، فمعنى شهر مدينة، و معنى الاستان النّاحية، و كأنّه قال مدينة النّاحية، و قد نقل كلّ هذه المذكورات عن ياقوت الحموىّ فى كتابه المسمّى» ب «المشترك و صفا و المختلف صقعا»[١].
و نقل عن تاريخ اليافعى أيضا انّ شهرستان اسم لثلاث مدن الاولى فى خراسان بين نيسابور و خوارزم و إليها ينسب صاحب كتاب «الملل و النّحل» و الثّانية: قصبة بناحية نيسابور؛ و الثّالثة مدينة بينها و بين اصبهان ميل واحد، و قال صاحب «تلخيص الانار» شهرستان مدينة بخراسان بين نيسابور و خوارزم على طرف بادية الرّمل بساتينها بعيدة عنها، و الرّمال متصّلة بها، لا تزال تسّف، و هى تجرى كالماء الجارى، ينسب إليها محمّد الشّهرستانى صاحب كتاب «الملل و النّحل» كان رجلا فاضلا متكلّما يزعم انّه إنتهى إلى مقام الخبرة.
أقول و ينسب إليه أيضا كتاب «اسرار العبارة» و من جملة ما ذكره فيه قوله إنّ فى هذه المطهّرة دواء لكلّ مرض نفسانّى، و قضاء لجميع حوائج النّوع الإنسانى،
[١] وفيات الاعيان ٣: ٤٠٦