روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٦ - ٦٧٥ الشيخ ابو الفتح محمد بن أبى القاسم عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستانى المتكلم على مذهب الاشعرى
فتأمل تمّ كلام المحدّث.
و قد تقدّم منّا الكلام على بنى الأعرابييّن قريبا و يأتى أيضا أقرب من ذلك إنشاء اللّه تعالى ترجمة ابن العربى المشتهر أمره و منزلته بين هذه الأمة على سبيل التفصيل.
٦٧٥ الشيخ ابو الفتح محمد بن أبى القاسم عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستانى المتكلم على مذهب الاشعرى[١]
هو كما ذكره ابن خلّكان: كان إماما مبرّزا فقيها متكلّما، تفقّه على أحمد الخوافى، و أبى نصر القشيرىّ و غيرهما؛ و برع فى الفقه، و قرأ الكلام على أبى القاسم الأنصارى و تفرّد فيه، و صنّف كتاب «نهاية الإقدام فى علم الكلام» و كتاب «الملل و النّحل» و «المناهج و البيان» و كتاب «المضارعة» و «تلخيص الاقسام لمذاهب الأنام» و كان كثير المحفوظ حسن المحاورة و يقصّ للنّاس[١] و دخل بغداد سنة عشر و خمسمأة و أقام بها ثلاث سنين، و ظهر له بها قبول كثير عند العوام، و سمع الحديث من على بن أحمد المدينى بنيسابور و من غيره، و كتب عنه الحافظ أبو سعد عبد الكريم السّمعانى، و ذكره فى كتاب «الذّيل».
و كانت ولادته سنة سبع و ستّين و أربعمأة بشهرستان، و توفّى بها أيضّا فى أواخر شعبان سنة ثمان و أربعين و خمسمأة، و قيل تسع و أربعين، و الاوّل أصحّ.
(*) له ترجمة فى: تاريخ ابن الوردى ٢: ٥٥، تذكرة الحفاظ ٤: ١٣١٣ ريحانة الادب ٣: ٢٧٢، شذرات الذهب ٤: ١٤٩. طبقات الشافعية ٦: ١٢٨ العبر ٤: ١٣٢، الكنى و الالقاب ٢: ٣٧٤، لسان الميزان ٥ ٢٦٣، مرآة الجنان ٣ ٢٨٩، النجوم الزاهرة ٥: ٣٠٥، الوافى بالوفيات ٣: ٢٧٨ وفيات الاعيان ٤٠٤٣
[١] فى الوفيات: و يعظ الناس