روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٨ - ٧٥٦ الشيخ ابو يوسف يعقوب بن اسحاق بن السكيت على وزن السكين
فحمل فعاش يوما و بعض الآخر، و قيل حمل ميتا فى بساط، و قيل أمر بسلّ لسانه من قفاه ففعلوا به ذلك، فمات و ذلك يوم الإثنين لخمس خلون من رجب سنة أربع و أربعين و مأتين، و وجّه المتوكل إلى أمّه ديته ذكر فى جمع الجوامع انتهى و قد اختصر كتابه «اصلاح المنطق» الشّيخ أبو المكارم مجد الدّين بن علىّ بن محمّد المطلّب الكاتب المغربى؛ بكتاب سمّاه «الايضاح فى اختصار كتاب الاصلاح» و رتّبه على حروف المعجم، و هو الّذى اختصر كتاب الغريبين للهروىّ و له تصانيف حسان ملاح. هذا.
و قال القاضى ابن خلّكان فيما نقل عن كتابه «وفيات الأعيان» بعد وصف الرّجل بصاحب كتاب «اصلاح المنطق» و غيره: و كان يميل فى رأيه و اعتقاده إلى مذهب من يرى تقدّم علىّ بن أبى طالب عليه السّلام، و كان يؤدّب أولاد المتوكل، و لمّا كان المتوكّل كثير التّحامل على علىّ بن أبى طالب و على ابنيه الحسن و الحسين عليهما السّلام، و كان ابن السكيت من الغالين فى محبّتهم و التولى لهم، فبينا هو مع المتوكل يوما إذ جاء المعتزّ و المؤيد، فقال المتوكّل يا يعقوب: ايّهما أحبّ إليك ابناى هذان أم الحسن و الحسين، فقال ابن السكيت و اللّه ان قنبر خادم عليّ عليه السّلام خير منك و من إبنيك؛ فقال المتوكل سلّوا لسانه من قفاه ففعلوا به فمات، و كان ذلك لخمس خلون من رجب سنة اربع و اربعين و مأتين عن ثمان و خمسين سنة انتهى.
و قال صاحب «اللّؤلؤة» قال فى «الخلاصة» و «كتاب النّجاشى، يعقوب بن اسحاق السكّيت بالسّين المهملة و الكاف و الياء المنقّطة تحتها نقطتين و التّاء المنقّطة فوقها نقطتين أبو يوسف كان مقدّما عند أبى جعفر الثّانى، و أبى الحسن عليهما السلام، و يختصان به، و له عن أبى جعفر عليهما السّلام رواية و مسائل، قتله المتوكل لأجل التشيّع، و أمره مشهور و كان عالما بالعربيّة و اللّغة ثقة مصدّقا لا يطعن عليه بشيء و زاد في جش [رجال النجاشى] و كان وجها فى علم اللّغة و العربيّة ثقة مصدّق لا يطعن عليه،