روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٤ - ٧٥٣ الشيخ ابو الحسن زين الدين يحيى بن معط بن عبد النور الزواوى المغربى الحنفى
اللّبيب الأديب، بل العجب كلّ العجب هنا ما اتّفقت عليه نسخ الشّرح الكبير فى اوّل كتاب الطّهارة من نسبة تفسير لفظ الطّهور الواقع فى القرآن بالطّاهر المطهّر إلى جماعة من اللّغوييّن الأعاظم، منهم التّرمذىّ مع انّ المراد به هو اليزيدىّ المذكور، و ليس التّرمدى بالتّاء المثنّاة التحتانيّة و الرّاء و الميم بين علماء الجمهور إلّا لقب أبى عيسى محمّد بن عيسى بن سورة؛ أحد أرباب صحاحهم الستّة المشهورة، و المتوفّى ببلدة ترمذ فى سنة تسع و سبعين و مأتين من الهجرة.
٧٥٣ الشيخ ابو الحسن زين الدين يحيى بن معط بن عبد النور الزواوى المغربى الحنفى[١]
صاحب الفيّة النّحو الّذى يشير إليها ابن مالك الطّائي فى مفتتح كتاب «الفيّة» الأليف المشهور، ذكره صاحب «بغية الوعاة» فقال بعد التّرجمة له بأمثال هذه النّسب و السمّات: كان إماما مبرزا فى العربيّة، شاعرا محسنا، قرأ على الجزولىّ، و سمع من ابن عساكر، و اقرأ النّحو بدمشق مدّة، ثمّ بمصر؛ و تصدّر بالجامع العتيق، و حمل النّاس عنه و صنّف «الألفّية فى النّحو» «و الفصول» له، ولد سنة أربع و ستّين و خمسمأة، و مات فى سلخ ذى القعدة سنة ثمان و عشرين و ستّمأة بالقاهرة، دفن من الغد على شفير الخندق قريبا من تربة الإمام الشّافعىّ، و قبره هناك ظاهر، و من شعره:
قالوا تلقّب زين الدّين فهو له |
نعت جميل به قد زيّن الأمناء |
|