روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠١ - ٧٤٩ الشيخ سديد الدين يوسف بن الشيخ شرف الدين على بن المطهر الحلى
القليل والدى رحمه اللّه، و السيّد مجد الدّين بن طاوس، و الفقيه بن أبى العرفاء.
جمع رأيهم على مكاتبة السّلطان بأنّهم مطيعون داخلون تحت الإيليّة، و أنفذوا به شخصا أعجميّا؛ فأنفذ السّلطان إليهم فرمانا مع شخصين أحدهما يقال له:
نكلة، و الآخر يقال له علاء الدّين، و قال لهما قولا لهم: إن كانت قلوبكم كما وردت به كتبكم تحضرون إلينا، فجاء الأميران، فخافوا لعدم معرفتهم بما ينتهى الحال إليه؛ فقال والدى رحمه اللّه إن جئت وحدى كفى، فقالا نعم؛ فاصعد معهما، فلمّا حضر بين يديه، و كان ذلك قبل فتح بغداد و قبل قتل الخليفة، قال له: كيف قدمتم على مكاتبتى و الحضور عندى قبل أن تعلموا بما ينتهى إليه أمرى و امر صاحبكم، و كيف تأمنون أن يصالحنى و رحلت عنه، فقال والدى إنّما اقدمنا على ذلك لأنّا روينا عن أمير المؤمنين علّى بن أبى طالب عليه السلام أنّه قال فى خطبته الزّوراء: و ما أدريك ما الزّوراء، أرض ذات أثل يشيّد فيها البنيان، و تكثر فيها السكّان، و يكون فيها مهادم و خزّان، يتّخذها ولد العبّاس موطنا، و لزخرفهم مسكنا؛ تكون لهم دار لهو و لعب يكون بها الجور الجائر، و الخوف المخيف، و الأئمّة الفجرة؛ و الأمراء الفسقة، و الوزراء الخونة، تخدمهم أبناء فارس و الرّوم لا يأمرون بمعروف إذا عرفوه، و لا يتناهون عن منكر اذا نكروه، تكتفى الرّجال منهم بالرّجال، و النّساء بالنّساء، فعند ذلك الغمّ العميم، و البكاء الطّويل، و الويل و العويل، لأهل الزّوراء من سطوات التّرك، و هم قوم صغار الحدق، وجوههم كالمجال المطوّقة، لباسهم الحديد، جرد مرد، يقدمهم ملك يأتى من حيث بدا ملكهم، جهورىّ الصوت، قوىّ الصّولة، عالى الهمّة، لا يمر بمدينة إلّا فتحها، و لا ترفع عليه راية إلّا يكشفها، الويل الويل لمن ناواه، فلا يزال كذلك حتّى يظفر، فلمّا وصف لنا ذلك، و وجدنا الصّفات فيكم رجوناك، فقصدناك؛ فطيب قلوبهم و كتب لهم فرمانا لهم باسم والدى رحمه اللّه يطيب فيه قلوب أهل الحلة و أعمالها،. و الأخبار