روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩٠ - ٧٣٩ رئيس اصحاب الضلال و قسيس ارباب الاعتزال و اصل بن عطاء المدنى التابعى المعتزلى المكتنى بابى حذيفة الغزال على وزن بقال
مطلق و لا كافر مطلق؛ بل هو فى منزلة بين المنزلتين لا مؤمن و لا كافر.
ثمّ قال و اعتزل إلى أسطوانة من أسطوانات المسجد يقرّر ما أجاب به على جماعة من أصحاب الحسن، فقال الحسن: اعتزل عنّا واصل، فسمّى هو و أصحابه بالمعتزلة.
إلى أن قال: القاعدة الرابعة قوله فى الفريقين من أصحاب الجمل و اصحاب صفّين؛ إنّ أحدهما مخطئ لا بعينه، و كذلك قوله فى عثمان و قاتليه و خاذليه قال أحد الفريقين فاسق لا محالة، كما أنّ أحد المتلاعنين فاسق لا بعينه، و قد عرفت قوله فى الفاسق، و أوّل درجات الفريقين بأنّه لا تقبل شهادتهما، كما لا تقبل شهادة المتلاعنين؛ فلم يجوّز قبول شهادة عليّ و طلحة و الزبير على باقة بقل، و جوّز أن يكون عثمان و علىّ على الخطاء، هذا قوله و هو رئيس المعتزلة، و مبدأ الطّريقة فى اعلام الصّحابة و أئمة العترة.
و وافقه عمرو بن عبيد على مذهبه، و زاد عليه فى تفسيق أحد الفريقين لا بعينه أن قال: لو شهد رجلان من أحد الفريقين مثل علىّ رضى اللّه عنه و رجل من عسكره أو طلحة و الزّبير لم تقبل شهادتهما، و فيه تفسيق الفريقين، و كونهما من أهل النّار، و كان عمرو من رواة الحديث، معروفا بالزّهد، و واصل مشهورا بالفضل و الأدب عندهم[١].
ثمّ قال: الهذيليّة أصحاب أبى الهذيل حمدان العلّاف شيخ المعتزلة و مقدّم الطّائفة، و مقرّر الطّريقة، و المناظر عليها، أخذ الإعتزال عن عثمان بن خالد الطّويل عن واصل بن عطاء، و يقال أخذ واصل عن أبى هاشم عبد اللّه بن محمّد الحنفيّة؛ و يقال أخذه عن الحسن بن أبى الحسن البصرىّ، و إنّما إنفراده عن أصحابه بعشر قوأعد إلى آخر ما ذكره.
[١] الملل و النحل ١: ٥٧ بهامش الفصل لابن حزم.