روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٧٥ - ٧٣١ اول الائمة الاربعة لهذا الناس، و امام ارباب الوسوسة و الرأى و القياس ابو حنيفة الكوفى العراقى البغدادى نعمان بن ثابت بن زوطى او مرزبان أو طاوس بن هرمز دملك بنى شيبان مولى تميم بن ثعلبة بن عكاية
أمّا الاول فلقوله فبما أغويتنى لا قعدنّ لهم صراطك المستقيم، فنسب الغواية و حملها على حبّه، كما فعلته الأشاعرة. و أمّا الثّانّى فمن جهة عمله بالقياس لما أبى عن السجود و قوله: خلقتني من نار و خلقته من طيين، حيث قايس بين العنصرين؛ و زعم انّ عنصره الأشرف، فكيف يسجد لمن هو تحته فى الفضل، و لهذا قال عليه السّلام لا تقيسوا فانّ اوّل من قاس ابليس لكنه فضل على القوم بانّه استدلّ بقياس الأولويّة، و هم يستدلّون بالمساواة و ما فى معناه
و منها ما ذكره فى بيان ما تعلّق بامر الحمل و الولادة من كتابه «الانوار» فقال و ذهب مخالفونا إلى انّ مدّة الحمل قد تكون أربع سنين، و ذلك محمد بن ادريس الشّافعى قد سافر ابوه عن أمّه و يبقى همنا مدة كثيرة فولدت الشّافعى و أتت به بعد خمس سنين من سفر أبيه، فلما بلغ الشّافعى و فهم الحكاية ذهب إلى مدّة الحمل قد تكون خمس سنين سترا على ما صنعته أمّه فى غيبة أبيه.
و قد نقل هذا جمهور المخالفين و لمّا كان من الأمور الغربية الكرامات العجيبة و باحثا لاتّهام الروافض ذكروا لها علّة، حاصلها أنّ محمد بن إدريس الشّافعىّ انّما بقى فى بطن أمّه هذه المدّة الكثيرة لأنّ أبا حنيفة كان حيّا فى الدنيا، و كان النّاس يستضيئون بانوار قياساته فاستحى الامام الشافعي أن يخرج إلى الدنيا و فيها الامام المعظم ابو حنيفة فلما مات ابو حنيفة و اعلم اللّه الشّافعي بموته خرج من بطن أمّه، فانظر إلى سرّ هذه القبايح و إلى الإمام الشّافعىّ كيف انفرد بهذه الفضيلة دون سائر مخلوقات اللّه سبحانه و تعالى و لعمرك انهم: لو قالوا انّه ولد جار أبيه لكان اولى من هذه التكلّفات، كما ذكروه فى النّسب الشّريف للخليفة الثانى. انتهى.
و قال صاحب «منتهى المقال» بعد نقله لعبارة رجال شيخنا الطّوسى المتقدّمة فى حقّ الرّجل أقول: هذا أحد ائمّة القوم، بل هو إمامهم الاعم؛ و شيخهم الاقدم، قال أبو حامد محمد بن محمد الغزالى الشّافعى فى كتابه الموسوم «بالمنخول فى علم الاصول»