روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٧١ - ٧٣١ اول الائمة الاربعة لهذا الناس، و امام ارباب الوسوسة و الرأى و القياس ابو حنيفة الكوفى العراقى البغدادى نعمان بن ثابت بن زوطى او مرزبان أو طاوس بن هرمز دملك بنى شيبان مولى تميم بن ثعلبة بن عكاية
ما حكاه القفّال، فتمسّك بمذهب الشّافعىّ ثمّ قال: يروى عنه عبد اللّه بن المبارك، و وكيع بن الجراح، و سابق بن عبد اللّه، و أبو يوسف، و أبو نعيم المقرى، و محمّد بن الحسن الشّيبان له كتب منها مسنده انتهى:
و مراده بأبى يوسف المذكور هو القاضى ابو يوسف الفقيه المشهور المدفون فى شرقى الصّحن المطهّر الكاظمى من أرض بغداد و اسمه يعقوب بن ابراهيم بن حبيب و كان من علماء دولة الرّشيد، و له مكالمات مع مولانا الكاظم عليه السّلام، فى مجلس الخليفة و من طرائف أخباره بالنّقل عن صاحب كتاب «المستطرف» انّه قال اختلف الرّشيد و امّ جعفر فى الفالوزج و اللّوذينج أيّهما أطيب فحضر ابو يوسف القاضى فسأله الرّشيد عن ذلك فقال يا أمير المؤمنين لا أقضى على غائب فاحضرهما له فأكل حتّى اكتفى فقال له الرّشيد: احكم بينهما، فقال: اصطلح الخصمان، فضحك الرّشيد و أمر له بألف دينار، فبلغ ذلك زبيدة أمّ ولده الأمين؛ فامرت له بألف دينار إلّا دينارا، و توفّى فى سنة اثنتين و ثمانين و مأة عن خمس و ثمانين سنة.
و أمّا محمد بن الحسن الشيبانى البرىّ فهو أيضا بمنزلة البيضة اليسرى للإمام الأعظم و كان فى الأصل دمشقيّا انتقل أبوه إلى العراق، و سكن الواسط، فولده فيها، ثم نشأ فى الكوفة إلى غاية أمره و تصدّر بقضاوة القضاة فى عصره. و كان ابن خاله الفراء النحوىّ المتقدّم ذكره السرى، و توفي مع الكسائىّ المشهور فى يوم واحد، و دفنا فى مكان واحد يدعى بقرية رنبويه من قرى مدينة الرىّ، و هما فى موكب الرّشيد، و ذلك فى سنة تسع و ثمانين و مأة؛ فقال الرّشيد لمّا عاد إلى بغداد: دفنت النّحو و الفقه برنبويه.
رجعنا إلى تتّمة أحوال صاحب التّرجمة، فنقول و قال مولانا العلّامة اعلى اللّه مقامه فى كتاب «نهج الحقّ و كشف الصّدق» ذهبت الإماميّة إلي أنّ الخروج من صلاة يحصل إمّا باكمال الصّلاة على النبىّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم أو التّسليم لا غير، و قال أبو حنيفة