روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦٨ - ٧٣١ اول الائمة الاربعة لهذا الناس، و امام ارباب الوسوسة و الرأى و القياس ابو حنيفة الكوفى العراقى البغدادى نعمان بن ثابت بن زوطى او مرزبان أو طاوس بن هرمز دملك بنى شيبان مولى تميم بن ثعلبة بن عكاية
و فى «تاريخ گزيده» بمعنى المنتخبة لحمد اللّه المستوفى القزوينى فى ترجمة هذا الرّجل ما ترجمته: أبو حنيفة النّعمان بن ثابت بن طاوس بن هرمزد ملك بنى شيبان؛ توفى ببغداد فى عهد المنصور، قلت و قيل فى حبسه فى رجب سنة إحدى و خمسين و مأة؛ و دفن فى الخيزرانيه المعروفة هناك و عمر مزاره شرف الملك ابو سعد المستوفى، فى دولة ملكشاه السّلجوقى، و أدرك سبعة من الصحابة منهم: عبد اللّه بن اوفى، و جابر بن عبد اللّه الانصارى و انس بن مالك، الى آخر ما ذكره فى «صحيفة الصفاء» انّه أدرك عبد اللّه بن أوفى، و سمع من عكرمة و نافع، و عطاء و اخذ الفقه عن حمّاد بن ابى سليمان قلت: و اصوله عن الشّيطان و الهوى الطّاغية الدّاعية إلى النّيران.
ثمّ أنّه نقل عن الآمدىّ المشهور انّه قال فى كتاب «ابكار الأفكار» فى مقام ترجمة المرجئة، و أصحاب المقالات قد عدّوا أبا حنيفة و أصحابه من مرجئة السنّة، و قال و امّا المرجئة فانّهم يرون تأخير العمل عن النّية و القصد، و يقولون لا يضرّ مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفران طاعة، و بالنّظر إلى هذين القولين سمّوا مرجئة، لأنّ الإرجاء فى اللّغة قد يطلق و يراد به التّأخير قلت: و منه قوله تعالى: و آخرون مرجون لأمر اللّه، امّا يعذبهم او يتوب عليهم، الآية.
و قال الزّمخشرى فى تفسير قوله تعالى: لا ينال عهدى الظّالمين. انّ ابا حنيفة كان يفتى سرّا بوجوب نصرة زيد بن علىّ بن الحسين رضى اللّه عنه و حمل المال إليه إلى أن قال: حتّى قال له إمرأة اشرف على ابنى بالخروج مع ابراهيم و قد قتل، فقال لها يا ليتنى مكان ابنك.
أقول و يظهر من ذلك انّه كان زيدىّ الأصول، و كأنّه من هنا اشبهت الزّيدية الحنفيّة فى الفروع، إلّا فى مسائل قليلة- كما صرّح الشّريف الجرجانّى فى «شرح المواقف» و قال و اكثرهم مقلّدون يرجعون فى الأصول إلى الاعتزال؛ و فى الفروع إلى مذهب أبى حنيفة، إلّا فى مسائل قليلة.
ثمّ قال صاحب «الصحيفة» و دخل هو يعنى أبا حنيفة على أبى عبد اللّه الصّادق غير مرّة فنهاه عن القياس و حاجّه وا محمد، و الاحتجاج مذكور فى كتابى «الإحتجاج»