روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦٦ - ٧٣٠ الشيخ ابو الفضل نصر بن مزاحم المنقرى التميمى الكوفى الملقب بالعطار
هذا و قد زاد الفاضل النّجاشىّ رحمه اللّه على ما تقدّم من مصنّفات صاحب التّرجمة «كتاب النّهروان» و «كتاب الغارات» و كتاب «اخبار محمّد بن ابراهيم» «و أبى السّرايا» و قال: اخبرنا أحمد بن محمّد قال: حدّثنا احمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسىّ، قال حدّثنا نصر بن مزاحم بكتابه صفين و بهذا الطّريقّ يروى سائر كتبه أيضا و كذا بطريق آخر من جهة القميّين.
و زاد أيضا فى صفته مثل العلّامة فى خلاصته قوله: كوفّى مستقيم الطريقة؛ صالح الأمر، غير انّه يروى عن الضّعفاء، كتبه حسان. و عن خطّ الشّهيد الثّانى رحمه اللّه و كانّه فى هذا الموضع من الخلاصة قال ابن ابى الحديد فى شرح النهج عند بحثه عن واقعة صفّين ما صورته: و نحن نذكر ما أورده نصر بن مزاحم من كتاب صفّين فى هذا المعنى، فهو فى نفسه ثبت صحيح النّقل، غير منسوب إلى هوى، و لا ادّعاك، و هو من رجال أصحاب الحديث انتهى.
و هذا يشعر بانّه ليس إماميّا و فيه نظر تمّ كلامه و الظاهر انّ مرجع النظر فيه عدم كون الرّجل إماميّا؛ و وجه النّظر ظهور الإستبصار من كتبه، و المعجزات الّتى ينقله فيها عن أمير المؤمنين عليه السّلام، فانّ أهل السنّة لا يرضون بترويج ذلك هذه المثابة كما لا يخفى على من تأمل فى جملة مؤلّفاتهم مضافا إلى شيوع ذكره فى كتب الطّائفة بما قد عرفته من التّزكية و التمديح.
ثمّ انّ جهة تخصيصنا هذا الرّجل بالذّكر فى هذه العجالة مع انّه من جملة الرّواة المتقدّمين بل الواقعة فى درجة التّابعين، و طبقة الثّلاثة الاوائل من الأئمة الطّاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين، هى انّ المقصود بالذّات لنا فى تعلية هذا البناء و تلفية هذه الأسماء انّما هو ترجمة احوال مطلق من كان من أعاظم العلماء، و إن كان من أقاديم القدماء و لكن بشرط أن يفوت السّلف تذكرته علي التفصيل او يكون اثر فضله باقيا إلى هذه الأزمنة، مثل هذا الشّيخ الجليل و شيخه أبى مخنف المتقدّم على ذكره التّبجيل فافهم