روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٨ - ٧٢٥ سمة الشريعة و ابو حنيفة الشيعة نعمان بن ابى عبد اللّه محمد بن منصور بن احمد بن حيون
الفضلاء المشار إليهم ذكر الأمير المختار المسبحىّ فى تاريخه فقال: كان من الققه و الدّين و النبل علي ما لا يزيد عليه. و له عدّة تصانيف منها كتاب «اختلاف أصول المذاهب و غيره إنتهى.
و كان مالكىّ المذهب، ثمّ انتقل إلى مذهب الإماميّة، و صنّف كتبا منها «ابتداء الدّعوة للعبيديين» و كتاب «الأخبار فى الفقه» و كتاب «الاقتصار فى الفقه» أيضا، و قال ابن زولاق فى كتاب «اخبار قضاة مصر» فى ترجمة أبى الحسن علىّ بن النّعمان المذكور: و كان أبوه النّعمان بن محمّد القاضى فى غاية الفضل من أهل القرآن و العلم بمعانيه، و عالما بوجوه الفقه و علم اختلاف الفقهاء و اللّغة و الشّعر الفحل و المعرفة بأحوال النّاس مع عقل و انصاف و الّف لأهل البيت عليهم السّلام من الكتب آلاف اوراق بأحسن تأليف و أملح سجع و عمل فى المناقب و المثالب كتابا حسنا و له ردود على المخالفين، له ردّ على أبى حنيفة، و مالك و على الشّافعىّ، و كتاب «اختلاف الفقهاء» و ينتصر فيه لأهل البيت عليهم السّلام، و له القصيدة لقبّها بالمنتخبة.
و كان أبو حنيفة المذكور ملازما صحبة المعزّ بن تميم بن المنصور لمّا وصل من افريقيّة إلى الدّيار المصريّة كان معه و مات سنة ثلاث و ثلاثمأة بمصر ذكر ذلك كله ابن خلكان انتهي.
و قال سمّينا العلّامة المجلسىّ قدّس سرّه فيما نقل عن مقدّمات بحاره عند بلوغ كلامه إلى ذكر كتاب «دعائم الإسلام» قد كان أكثر أهل عصرنا يتوهّمون انّه تأليف الصّدوق، و قد ظهر لنا أنّه تأليف أبى حنيفة النّعمان بن محمّد بن منصور قاضى مصر فى ايّام الدّولة الإسماعيليّة، و كان مالكيّا اولا، ثمّ اهندى و صار إماميا، و اخبار هذا الكتاب اكثرها موافقة لما فى كتبتا المشهورة، لكن لم يرو فيه من الأئمّة بعد الصادق عليه السّلام خوفا من الخلفاء الإسماعيلية، و تحت ستر التقيّة أظهر الحقّ كما