روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٦ - ٧١٧ الشيخ العارف المجدوب الملحوظ ابو محفوظ معروف بن على الكرخى البغدادى
هناك شىء من الخلاف و الإضمار؛ أو فى هذا الإسم و النّسب شىء من التّعدّد و التكرار فاعتبروا يا اولى الأبصار.
ثم انّ من جملة من ذكره من سلسلة علمائنا الأبرار هو السيّد حيدر الاملىّ صاحب كتاب «جامع الأسرار» فانّه قال فى ما نقله عنه بعض عظماء أهل الأخبار من علىّ بن موسي الرّضا عليه السّلام، إلى معروف الكرخىّ، و من المعروف إلى السّرى السّقطى، و من السرىّ الى الجنيد البغدادىّ، و من الجنيد إلى الشّبلى؛ و هكذا إلى اليوم.
و منهم الحبر الكامل محمّد بن أبى جمهور الأحسائىّ فى كتابه «المجلّى» فانّه قال فى ترجمة الجنيد انّه ليس الخرقة من يد خاله السرّى، و هو لبسها من معروف الكرخى، و هو من يد إمامنا الحجّة علىّ بن موسى الرّضا المرضىّ، و ذكر أيضا فى موضع آخر انّ معروفا الكرخىّ ليس من داود الطّائى، و أخذ هذه الطّريقة منه، و هو من حبيب الأعجمىّ، و هو من الحسن البصرىّ، و هو عن أمير المؤمنين علىّ عليه سلام اللّه الملك البهىّ، و قال العارف الجامى فيما نقل عن «نفحاته» صحب هذا الرّجل داود الطّائى، و مات على باب الرّضا عليه السّلام بازدحام النّاس، و قد وطاؤه بالبوابيّة سنة اثنتين و مأتين و كان من الطّبقة الأولى انتهى[١].
و لو صحّ هذا لما استبعد ملاقاته لمولانا الصّادق فضلا عن مولانا الرّضا عليه السّلام لمّا تحقّق انّ داود المذكور مات فى سنة خمس و ستّين و مأة؛ هذا و قد يقال فى مثل هذا المجال انّ كتب الرّجال طوأ عن ذكره، فى رجال الصادق و من بعده من الأئمة عليهم السلام مدحا و ذمّا ممّا يريب الفطن فى الاختصاص، سيّما خلوّ كتاب «عيون اخبار الرضا» عن ذكره نعم و من المعاصرين من نسبه إلى خدمة جعفر الثّانى المعروف بابن الرّضا ابن علىّ الهادى، و زعم انتسابه إلى الرّضا تصحيف ابن الرّضا؛ و انّ روايته عن جعفر الصّادق اشتباه بجعفر الثّانى، و لا يخلو من بعد، و إن قربه التّاريخ فليتامّل.
[١] نفحات الانس ٣٨- ٤٩.