روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣١ - ٧١٤ العماد البارع قاضى القضاة بدر الدين محمود بن احمد بن موسى بن احمد بن حسين بن يوسف بن محمود العتابى الحنفى المعروف بالعينى
العلاء السّيرافىّ؛ و دخل معه القاهرة، إلى أن قال: و ولى نظر الحسبة بالقاهرة مرارا ثمّ نظر الأحباس، ثمّ قضاء الحنفيّة بها، و درّس الحديث بالمؤيّدية، و كان إماما عالما علامة عارفا بالعربيّة و التّصريف و غيرهما، حافظا للّغة، كثير الإستعمال لحوشيّها، سريع الكتابة؛ عمّر مدرسة بقرب الجامع الأزهر، و وقف بها كتبه و أمّا نظمه فمنحط إلى الغاية، و ربّما يأتى به بلا وزن.
و له مصنّفات كثيرة، منها «شرح البخاري» «شرح الشواهد الكبير و الصّغير» «شرح معانى الآثار» «شرح الكنز» «شرح المجمع» «شرح عروض الساري» «طبقات الحنفيّة» «طبقات الشّعراء» «مختصر تاريخ ابن عساكر» «شرح الهداية فى الفقه «شرح درر البحار» «سيرة الملك المؤيّد» منظومة، و قد جرّد شيخ الإسلام ابن حجر منها الأبّيات الرّكيكة، و الّتى بلا وزن، فبلغت نحو أربعمأة بيت فى كتاب، و سمّاه «قذى العين. من نظم غراب البين» و كان بينهما منافسة.
و من قول شيخ الإسلام فيه لمّا وقعت منارة المؤيّدية، و كان العينىّ شيخ الحديث بها:
لجامع مولانا المؤيّد رونق |
منارته بالحسن تزهو و بالزّين |
|
تقول و قد مالت عليهم تمهّلوا |
فليس على هدمى اضرّ من العين |
|