روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٢٦ - ٧١١ الامام الاعظم و البحر الخضم و فخر خوارزم ابو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن احمد الملقب بجار اللّه المحترم
بالدّموع إلى آخر ما ذكره[١] ثمّ انّ المستفاد من كلام صاحب «البغية» فى مقام آخر انّ من جملة أساتيد الرّجل أيضا فى بعض المراتب هو عبد اللّه بن محمّد اليابرىّ، و ذلك انّه قال فى ترجمته قال فى «البلغة» نحوىّ اصولىّ فقيه؛ روى عن أبى الوليد الباجى، و قرأ عليه الزمخشرىّ بمكّة كتاب سيبويه و شرح رسالة ابن أبى زيد، ورد على ابن حزم و مات سنة ثمان عشر و خمسمأة، و ذكره أيضا فى مقام ترجمة ابى مضر الأصبهانىّ المتقدّم ذكره فى صدر العنوان بهذه الصّورة محمود بن جرير الضبى الاصفهانى النحوى، كان يلقّب فريد العصر، و كان وحيد دهره و أوانه فى علم اللّغة و النّحو و الطبّ يضرب به المثل، فى أنواع الفضائل، أقام بخوارزم مدّة و انتفع النّاس بعلومه و مكارم اخلاقه، و أخذوا عنه علما كثيرا و تخرج عليه جماعة من الأكابر فى اللّغة و النحو، منهم: الزمخشرىّ، و هو الّذى أدخل خوارزم مذهب المعتزلة و نشره بها، فاجتمع عليه الخلق لجلالته، و تمذهبوا بمذهبه؛ منهم الزمخشرىّ قال ياقوت و لست اعرف له مع نباهة قدره و شياعه ذكره مصنّفا مذكورا و لا مؤلفا مأثورا إلّا كتابا يشتمل على نتف و اشعار و حكايات و اخبار سمّاه «زاد الراكب» مات بمرور سنة سبع و خمسمأة و رثاه الزّمخشرى بقوله.
و قائلة ما هذه الدّرر التى |
تساقطها عيناك سمطين سمطين |
|
فقلت هو الدرّ الّذى قد حشا به |
أبو مضر أذنى تساقط من عينى |
|