روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٢٣ - ٧١١ الامام الاعظم و البحر الخضم و فخر خوارزم ابو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن احمد الملقب بجار اللّه المحترم
جوّز على نفسه الخطاء و استقال ما تقلّده من الأمر، و اقرّ انّه يقول في الأحكام برأيه، و يفتى المسلمين باجتهاده، ام يصمّم الخطاء على اعتقاده فى الشّكّ مجتهد مصيب و انّ هذا أحل قتال مانع الزّكوة، و سمّاه كافرا، و لم يخالفه أحد و انّما نفاه أمير المؤمنين عن ترك القتال عليها لابل تركها على ربّها؛ و هذا تفاوت عظيم و تباين شديد يدلّ كل متأمّل على انّ احد هذين المجتهدين مأثوم فى فعله انتهى.
ثمّ شرع السيد النّاقل الكلام فى شرح بعض ما يحتاج من الفاظ الرّجل إلى البيان و الاعلام و ظاهر انّه لو صحّت عنه هذه الحكاية، و امنت من احتمال الزّيادة لبعض أصحاب الرشد و الهداية، لدلّت على حسن عاقبة الرّجل و كمال استبصاره و صلحت للإحتجاج على كونه فى الباطن من جملة شيعة الحقّ و جموع اتباعه، و انصاره فليتأمل و لا يغفل.
ثم ليعلم انّ من جملة من تعرّض لذكر هذا الرّجل من علماء الشّيعة الإمامية هو الفاضل المحدث المتأخّر النيسابورى فى رجاله الكبير، و قد ذكره بهذه الصورة:
محمود بن عمر أبو القاسم المعروف بالعلّامة جار اللّه الزمخشرى المعتزلىّ أصولا الحنفّى فروعا؛ من مشاهير علماء التفسير و الادب؛ له كتب منها تفسيره «الكشّاف» و «اساس اللّغة» و «ربيع الابرار» يروى عن جماعة و عنه جماعة منهم ابن شهر آشوب و ابو البركات، و ابو المؤيّد محمّد بن احمد الخطيب الخوارزمىّ المكىّ نزلا، ولد سنة أربع و ستّين و أربعمأة، و مات بجرجانيّة خوارزم ليلة العرفة سنة ثمان و ثلاثين و خمسمأة، و هو معتبر الحديث.
اقول: و قد مضى فى باب الأحامدة كيفيّة سلوك أبى الفضل الميدانى صاحب «السّامى في الاسامى» مع هذا الرجل، و سلوك هذا الرجل معه، و كلاهما من ائمّة العربيّة.
و امّا تلامذة الرجل فهم أيضا جماعة كثيرون من أعاظم الفضلاء و النّبلاء منهم:
علىّ بن محمّد الخوارزمىّ المتقدّم ذكره الملقّب بحجّة الافاضل و فخر المشايخ. و