روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٢٢ - ٧١١ الامام الاعظم و البحر الخضم و فخر خوارزم ابو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن احمد الملقب بجار اللّه المحترم
ثمّ قال فى آخر الباب: استأذن ابو ثابت مولى علىّ عليه السّلام امّ سلمة، فقال مرحبا بك يا با ثابت، ثمّ قال يا أبا ثابت أين طار قلبك حين طارت القلوب مطايرها؟ قال تبع علىّ قالت وفقت و الّذى نفسى بيده، لقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول علىّ مع الحقّ و القرآن و الحقّ مع علىّ لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض و هو صريح فى تشيّعه.
و منها ما قال فى أواسط باب ذكر اللّه تعالى و الدّعاء و هو الباب التّاسع عشر، قيل لبعض المفعلين ما تقول فى معاوية؟ قال اقول رحمه اللّه و رضى عنه؛ قيل فما تقول فى يزيد؟ قال أقول لعنه اللّه و لعن أبويه إنتهى و لا يخفى لطفه إلي أن قال و امّا ما هو كالصّريح فى مذهب التّشيّع و لا يقبل التّأويل فهو ما ذكره فى الباب الثّانى و الخمسين من هذا الكتاب انّه قدم عبد اللّه بن زمعة على أمير المؤمنين علىّ بن ابى طالب عليه السّلام فى خلافته و هو كان من شيعته، فطلب منه مالا، فقال انّ هذا المال ليس لى و لا لك و إنّما هو فىء للمسلمين و جلب أسيافهم، فانّ شركتهم فى حربهم كان لك مثل حظّهم، و الّا فحبائة أيديهم لا يكون لغير أفواههم، و قال عليه السّلام لعامله: انطلق على دعوى اللّه وحده لا شريك له و لا ترد عن مسلما و لا تجتازن عليهم كارها و لا تأخذن منه اكثر من حقّ اللّه فى ماله، فاذا قدمت على الحىّ فانزل بمائهم من غير ان تخالط أبياتهم، ثم امض اليهم بالسّكينة و الوقار، حتّى تقوم فتسلّم عليهم و لا تخدج التحيّة لهم خدجا، ثمّ تقول عباد اللّه ارسلنى إليكم امير المؤمنين ولىّ اللّه و خليفته إلى أن قال الزمخشرىّ بعد ذكره لتمام الوصيّة بطولها قلت: انظر على هذا البون البائر؛ و التّفاوت المتباين؛ فانّ فيه عبرة لمعتبر و دليلا لمتفكّر، هذا أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و وصىّ رسول ربّ العالمين، يأمر فى الصّدقة بهذه الأوامر، و يكلها إلى ربّ المال من غير اكراه و لا اجبار و لا استحلاف على صحّة دعواه، و هذا ابو بكر قاتل على منعها و سفك الدّماء و سبى النّساء و استرق الذريّة و سمى مانعها مرتدين، فاتباع امير المؤمنين و سيّد المسلمين و ابن عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و من ثبتت عصمته و وجبت على الأمة طاعته و نصّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله على إمامته أولى أم اتباع من