روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٩ - ٧١١ الامام الاعظم و البحر الخضم و فخر خوارزم ابو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن احمد الملقب بجار اللّه المحترم
«حاشية المغنى» فقال: و الزّمخشريّ هو أبو القاسم محمود بن عمر بن محمّد بن عمر الخوارزمى المعتزلىّ، جاور بمكّة زمنا فقيل له جار اللّه، و سقطت احدى رجليه من ثلج أصابه فى بعض الأسفار فكان يمشى فى خشب.
ولد سنة سبع و ستّين و أربعمأة و توفّى بجرجانيّة خوارزم سنة ثمان و ثلاثين و خمسمأة.
و زمخشر قرية كبيرة من قرى خوارزم، و جرجانيّة هى قصبة خوارزم انتهى.
و قال جلال الدّين السّيوطى فى كتاب طبقاته الصّغرى للغويّين و النّحاة، و هو الّذى سمّاه «ببغية الوعاة» و لنا عنه النقل هنا فى كثير من المقامات، فقال كان واسع العلم كثير الفضل غاية في الذّكاء و جودة القريحة، متفننا فى كلّ علم، معتزليّا قويّا في مذهبه، مجاهرا به حنفيّا.
ولد فى رجب سنة سبع و ستّين و أربعمأة[١] و ورد بغداد غير مرّة، و أخذ الأدب عن أبى الحسن علىّ بن المظفّر النيسابورىّ و أبى مضر الأصفهانىّ، و سمع من أبى سعد الشّقانىّ، و شيخ الإسلام أبى منصور الحارثىّ و جماعة؛ و جاور بمكّة، و تلقّب بجار اللّه و فخر خوارزم أيضا و كتب إليه الحافظ السلفّى يستجيزه، و أصابه خرّاج فى رجله فقطعها، و وضع عوضها رجلا من خشب، و كان إذا مشى ألقى عليها ثيابه الطّوال فيظنّ من يراه انّه أعرج.
و له من التّصانيف «الكشّاف» فى التّفسير، «الفايق» فى غريب الحديث، «المفصّل» فى النحو، «المقامات» «المستقصى» فى الامثال «ربيع الأبرار» «أطواق الذّهب» «صميم العربيّة» «شرح أبيات الكتاب» «الأنموزج» فى النّحو «الرّائض فى الفرائض» «شرح مشكلات المفصّل» «الكلم النّوابغ» «القسطاس فى العروض» الأحاجى النّحو و غير ذلك:
مات يوم عرفة سنة ثمان و ثلاثين و خمسمأة.
[١] فى البغية: سبع و تسعين و اربعمأة.