روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٥ - ٧٠٨ شيخنا العلامة و استاد الاساتذة محيى الدين ابو عبد اللّه محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود الكافيجى الرومى البرغمى الحنفى
و امطرت السّماء بعد دفنه مطرا غزيرا حدّثنا عنه غير واحد انتهى[١]
٧٠٨ شيخنا العلامة و استاد الاساتذة محيى الدين ابو عبد اللّه محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود الكافيجى الرومى البرغمى الحنفى[١]
استاد جلال الدّين السّيوطى ذكره ايضا السّيوطى المذكور في كتابه «البغية» بهذه الهيئة: ولد سنة ثمان و ثمانين و سبعمأة و اشتغل بالعلم أول ما بلغ، و رحل إلى بلاد العجم و التتر و لقى العلماء الأجلّاء؛ فأخذ عن الشّمس الفنرىّ. و الشّيخ ماجد[٢] و ابن فرشته شارح المجمع و غيرهم، و دخل إلى القاهرة أيّام الأشرف برسباى، فظهرت فضائله، و ولى المشيخة بتربة الأشرف المذكور، و أخذ عنه الفضلاء و الأعيان، ثمّ ولى مشيخة الشّيخونيّة لمّا رغب عنها ابن الهمام، و كان الشّيخ إماما كبيرا فى المعقولات كلها و له اليد الحسنة فى الفقه و التفسير و النّظر فى علم الحديث، و الّف فيه.
و أمّا تصانيفه فى العلوم العقليّة فلا تحصى، بحيث أنّى سألته ان يسمّى لى جميعها لأكتبها فى ترجمته؛ فقال لا أقدر على ذلك. و أجلّها و أنفعها على الإطلاق «شرح قواعد الإعراب» و «شرح كلمتى الشّهادة» و له مختصر فى علم الحديث، و مختصر فى علوم التّفسير يسمّى «التّيسير» قدره ثلاث كراريس، و كان يقول: انّه اخترع هذا العلم و لم يسبق إليه، و ذلك لانّ الشّيخ لم تقف على البرهان للزّركشىّ؛ و لا على مواقع العلوم للجلال البلقينىّ، إلى أن قال؛ لازمته أربع عشرة سنة، فما جئته مرة إلّا
[١] بغية الوعاة ١: ٣٢- ٣٣
(*) له ترجمة فى: بغية الوعاة ١: ١١٧، حسن المحاضرة ١: ٥٤٩، ريحانة الادب ٥: ٣٦، الضوء اللامع ٧: ٢٥٩، الفوائد البهية ١٦٩.
[٢] فى البغية واجد.