روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١١ - ٧٠٥ الامام النحوى المتبحر المشهور بدر الدين محمد بن ابى بكر بن عمر بن ابى بكر المخزومى الاسكندرى المصرى المالكى المعروف بابن الدمامينى
٧٠٥ الامام النحوى المتبحر المشهور بدر الدين محمد بن ابى بكر بن عمر بن ابى بكر المخزومى الاسكندرى المصرى المالكى المعروف بابن الدمامينى[١]
صاحب الحاشية الكبيرة المشهورة على «المغنى» قال صاحب البغية فى ترجمته ولد بالإسكندريّة سنة أربع و ستّين و سبعمأة و تفقّه و تعانى الآداب، ففاق فى النحو و النّظم و النّثر و الخطّ و معرفة الشّروط؛ و شارك فى الفقه و غيره، و ناب فى الحكم و درّس بعدّة مدارس، و تقدّم و مهر و اشتهر ذكره، و تصدّر بالجامع الأزهر لإقراء النّحو، ثمّ رجع إلى الإسكندريّة و استمرّ يقرئ بها و يحكم و يتكسّب بالتّجارة ثمّ قدم القاهرة و عيّن للقضاء، فلم يتّفق له، و دخل دمشق سنة ثمانمأة، و حجّ منها فعاد إلى بلده، و تولّى خطابة الجامع، و ترك نيابة الحكم، و أقبل على الإشتغال، ثمّ اشتغل بأمور الدّنيا فعانى الحياكة، و صار له دولاب متسع، فاحترقت داره، و صار عليه مال كثير؛ ففرّ إلى الصّعيد فتبعه غرماؤه و أحضروه مهانا إلى القاهرة، فقام معه الشّيخ تقىّ الدّين بن حجّة؛ و كاتب السرّ ناصر الدّين البارزى، حتّى صلحت حاله، ثمّ حجّ سنة تسع عشرة، و دخل اليمن سنة عشرين، و درّس بجامع زبيد نحو سنة فلم يرج له بها أمر فركب البحر إلى الهند، فحصل له إقبال كثير، و أخذوا عنه و عظّموه و حصل له دنيا عريضة، فبغته الأجل ببلد كل برجل من الهند؛ فى شعبان سنة سبع و قيل ثمان و عشرين و ثمانمأة قتل مسموما.
و له من التّصانيف: «تحفة الغريب فى حاشية مغنى اللّبيب» و «شرح البخارىّ» و «شرح التّسهيل» و «شرح الخزرجية، و «جواهر البحور» فى العروض و «الفواكه البدريّة»
(*) له ترجمة فى: بغية الوعاة ١: ٦٦، حسن المحاضرة ١: ٥٣٨، ريحانة الادب ٢:
٢٢٧، شذرات الذهب ٧: ١٨١، الضوء اللامع ٧: ١٨٤.