روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩٧ - ٦٠٥ الشيخ المحدث الفقيه، و العين المقدس الوجيه، محمد بن الحسن بن على بن محمد المعروف بشيخنا الحر العاملى الاخبارى
لغير أولئك من المتأخّرين عن زمن شيخنا الطّوسى، و إن كان بكلا قسميه غير واف بما يتوقّعة الطّالب من التّفصيل لشرح مراتبهم العالية، و هو الّذى قد استوفينا النّقل فى تضاعيف هذه العجالة، و إن اكتفينا فيه بغير ما يوجب للسّامعين السّابة و الملالة، و لمّا كان من جملة من تعرّض فيه لذكره المنيف هو نفسه الشّريف، فالأحسن لنا أيضا أن نبدأ هنا بما ذكره ثمّة من بنائه الطّريف، و هو قوله فى القسم الاوّل من الكتاب الموصوف، عند بلوغه إلى مقام محمّد بن الحسن على ترتيب الحروف: محمّد بن الحسن ابن علىّ بن محمّد بن الحسين الحرّ العاملىّ المشغرىّ، مؤلّف هذا الكتاب، كان مولده فى قرية مشغر ليلة الجمعة ثامن رجب سنة ثلاث و ثلاثين بعد الألف قرأ بها على أبيه و عمّه الشّيخ محمّد الحرّ و جدّه لأمّه الشّيخ عبد السّلام بن محمّد الحرّ، و خال أبيه الشّيخ علىّ بن محمود و غيرهم، و قرأ فى قرية جمع على عمّه أيضا، و على الشّيخ زين الدّين بن محمّد بن الحسن بن زين الدّين، و على الشّيخ حسين الظّهيرى و غيرهم.
و أقام في البلاد أربعين سنة و حجّ فيها مرّتين، ثمّ سافر إلى العراق فزار الأئمّة عليهم السّلام، ثمّ زار الرّضا عليه السّلام بطوس و اتّفق مجاورته بها إلى هذا الوقت مدّة أربع و عشرين سنة؛ حجّ فيها أيضا مرّتين، و زار ائمّة العراق عليهم السلام أيضا مرّتين.
له كتب منها كتاب «الجواهر السنيّة فى الأحاديث القدسيّة» و هو أوّل ما ألّفه و لم يجمعها أحد قبله، و «الصّحيفة الثّانية» من أدعية علىّ بن الحسين عليهما السلام الخارجة عن «الصّحيفة الكاملة».
و كتاب «تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة» ستّ مجلّدات يشتمل على جميع أحاديث الأحكام الشّرعية الموجودة فى الكتب الأربعة و سائر الكتب المعتمدة أكثر من سبعين كتابا؛ و ذكر الأسانيد و أسماء الكتب و حسن التّرتيب و ذكر