روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٨٤ - ٦٠٠ السيد الفاضل المتكلم الحكيم رفيع الدين محمد بن السيد حيدر الحسنى الطباطبائى المشتهر بميرزا رفيعا النائينى
حروف كلّ كلام و السّلام خير ختام.
٦٠٠ السيد الفاضل المتكلم الحكيم رفيع الدين محمد بن السيد حيدر الحسنى الطباطبائى المشتهر بميرزا رفيعا النائينى[١]
نسبة له الى قصبة نائين على وزن جائين و هى من توابع دار السّلطنة اصفهان، و الواقعة على رأس عشرة فراسخ منها بتقريب اولى الأذهان، و تخمين أرباب البصيرة من- البلدان.
كان قدّس اللّه تعالى سرّه السرىّ، من أعاظم علماء دولة الشّاه صفىّ الصّفوى الموسوىّ، و كتب باسمه السّامى كتابه الموسوم «بالشّجرة الالهية» و هى فى مراتب أصول العقائد باللّغة الفارسيّة، مورّخة سنة سبع و أربعين بعد ألف هجريّة.
و له أيضا كتب غير ذلك مبتكرة منها رسالة فاخرة سمّاها «الثّمرة» فى تلخيص ذلك الكتاب المسمّى «بالشّجرة» و رسالة اخرى فى «التّشكيك» و حواشى كثيرة على مختلف مولانا العلّامة و شرحه المشهور على اصول «الكافى»، و إن لم يبلغ تمامه و هو رحمه اللّه من جملة مشايخ سميّنا المجلسىّ أعلى اللّه تعالى مقامه، و توفّى باصبهان فى سابع شوّال سنة ثمانين و قيل اثنتين و ثمانين بعد الألف من الهجرة، و هو فى سنّ خمس و ثمانين سنة، و دفن فى مزارها الكبير المعروف بتخت فولاد، و قيل بأرض بابا ركن الدّين الفارسىّ من المزار المذكور، و بنى بأمر الشّاه سليمان الصّفوى على مرقده الشّريف قبّة عالية هى إلى الآن باقية.
ثمّ ليعلم إنّ هذا الرّجل غير المولى رفيع الدين محمد بن المولى فتح اللّه المشتهر
(*) له ترجمة فى: بحار الانوار ١٠٥: ٧٦، تذكرة القبور ٣٤٢، جامع الرواة ٢: ٥٥٠، الذريعة ٦: ١٩٥ ريحانة الادب ٦: ١٢٨، سفينة البحار ١: ٥٣١، سلافة العصر ٤٩١، الفوائد الرضوية ٥٣١، الكنى و الالقاب ٢: ٢٧٩؛ المستدرك ٣: ٤٠٩، هدية الاحباب ١٤٢، هدية العارفين ٢: ٢٨٤.