روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٨١ - ٥٩٩ شيخنا الامام العلامة و مولانا الهمام الفهامة افضل المحققين و اعلم المدققين خلاصة المجتهدين شيخنا بهاء الملة و الحق و الدين محمد بن الشيخ العلم العلامة عز الملة و الحق و الدين حسين بن عبد الصمد الحارثى الجباعى قدس اللّه روحه و نور ضريحه
المكتسب منه هذه المزية المسلّمة للشّيخ زين الدّين المذكور ما لا يخفى.
و امّا اساتيد صاحب التّرجمة و رؤساء سلسلة أساتيده الّذين قد أخذ عنهم الحديث و غيره بالقرائة و غيرها من علماء الإماميّة و غيرهم فهم أيضا جماعة كما فى كتاب «رجال النيسابورىّ» إلّا انّى مهما تصفّحت كتب الإجازات و الرّجال لم أعثر على شيخ له فى الرّواية لأحاديث الشّيعة الإماميّة و مصنّفاتهم غير والده و استاده المحقّق المتبحّر الشّيخ حسين بن عبد الصّمد الحارثى العاملى الّذى له الإجارة المبسوطة المشهورة من شيخنا الشّهيد الثّانى، و قد مرّ ترجمة هذا الشّيخ الجليل فى باب ما أوّله الحاء المهملة مفصّلة.
و من جملة ما ذكره أيضا صاحب «اللّؤلؤة» فى حقّه و هو ممّا قد فاتتنا تذكرته هناك انّه لمّا نقل عن صاحب «امل الآمل» تفصيل أحوال هذا الرّجل و فهرست مصنّفاته إلى قوله فى آخر ذلك و رسالة سمّاها «تحفة أهل الإيمان فى قبلة عراق العجم و خراسان» ردّ فيها على الشّيخ علىّ بن عبد العالى العاملىّ الكركىّ حيث أمره أن يجعلوا الجدى بين الكتفين، و غيّر محاريب كثيرة، مع أنّ طول تلك البلاد يزيد على طول مكّة كثيرا، و كذا عرضا، فيلزم انحرافهم عن الجنوب إلى المغرب كثيرا ففى بعضها كالمشهد بقدر نصف المسافة خمس و أربعين درجة، و فى بعضها أكثر، و فى بعضها أقلّ و له رسائل أخر و كان سافر إلى خراسان و أقام بالهراة مدّة، و كان شيخ الإسلام بها، ثمّ انتقل إلى البحرين و بهامات، و كان عمره ستّا و ستّين سنة قال بعد ذلك انتهى.
اقول و من أشهر مصنّفاته «العقد الطّهماسبىّ» إلى أن قال و ذكر بعض مشايخنا المعاصرين انّه لمّا هاجر من بلاد الجبل إلى بلاد العجم كان لابنه الشّيخ البهائى سبع سنين، و أخبرنى والدى قدّس اللّه سرّه و بحظيرة القدس سرّه أن الشّيخ المزبور كان فى مكّة المشرّفة قاصدا الجوار فيها إلى أن يموت، و انّه رأى فى المنام ان القيامة قد قامت و جاء الأمر من اللّه سبحانه بأن ترفع أرض البحرين و ما فيها الى الجنّة، فلمّا رأى هذا الرّؤيا آثر الجوار فيها و الموت فى أرضها، و رجع من مكّة المشرّفة و جاء البحرين،