روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧٤ - ٥٩٩ شيخنا الامام العلامة و مولانا الهمام الفهامة افضل المحققين و اعلم المدققين خلاصة المجتهدين شيخنا بهاء الملة و الحق و الدين محمد بن الشيخ العلم العلامة عز الملة و الحق و الدين حسين بن عبد الصمد الحارثى الجباعى قدس اللّه روحه و نور ضريحه
و اقول أنّ هذه النّقوش الواقعة على الأجسام الرديّه و غيرها من باب الإتّفاق كثيرة، كما تراها فى قشور الفواكه و عروق الأحجار و رمال الأودية كثيرا، و لا إشارة فيها إلى شىء من الأمور لظهور عدم تعلق قصد من الجاعل لها بكونها من قبيل الخطوط المبعوثة إلينا و عدم جريان عادة اللّه تعالى على تقرير أحكام الشريعة بأمثال هذه الأمور، فضلا إذا كان إتّفاق ما وقع منها بمثل كلمة واحدة، أو اتّفق كونها من ذوات المعانى فى لغة واحدة، أو طابق ذلك مصطلح طائفة واحدة من أرباب الخطوط المتباينة المتباعدة كما هو المفروض فى هذه القضيّة الواردة، فى أنظارنا على خلاف القاعدة، و لو سلم على سبيل المماشاة كون ما وجدوه بعينه هى كتابة اسم اللّه تعالى على قاعدة خطّ وضعه اللّه تعالى لعباده، فلا نسلّم تأييد ذلك لطهارة ذلك العظم، كما هى مذهب سيّدنا المرتضى و لا يسيرا من تأثيره بالنّسبة إليها لعدم انفكاك الأسنان عن إصابة لعاب صاحبها دائما و هو غير طاهر فى موضع هذه المسألة يقينا، مضافا إلى أنّ حرمة التّلويث بالنّجاسة أو التّخمير بها من جملة الأحكام التّكليفيّة بالنّسبة إلينا، و لا قياس لعمل اللّه المكلف عباده بما يشاء كيف يشاء بأفعال المكلّفين و المخلوقين الجاهلين بعلل الأشيآء و حكم بدائع الخلق و الإنشآء، ثمّ إنّ الحسّ الصّحيح يبطل ما احتمله شيخنا البهآئى قدّس سرّه من عدم الحسّ مطلقا فى خصوص الأسنان، كما انّ النصّ الصّريح يناقض ما التزمه شيخهم الرّئيس من كون مادّة هذه الجارحة من قبيل موادّ العظام المتأصّلة فى تركيب الأبدان، و المنحلفة من المضغ فى مبادى الأكوان، و لم يهتد إلى إنّها من فريق خلق آخر من صنيع الرحمان، مثل الظّفر و الظّلف و القران و الحافر و المنقار و المخلب و الغضروفات الّتى هى وراء كل ذلك من المطلب، بل وراء اللحم و الشّحم و أسناخ القدر و الذّواقن و العظم و العصب، و لذا ترى أنّ الفقهاء النّبهاء أيضا يذكرون أمثال هذه الأشياء، فى بحث جواز الإنتفاع بكلّ ما لا تحلّه الحياة من الميتة فى مقابلة خصوص العظم تبعا للنّصوص الواردة فى هذا النّظم، و لا يوجبون فى اللّحم المتشبّث بمثل السنّ و الظّفر الغسل مع أنّهم يوجبونه فى القطعة المبانة من الإنسان، إذا كان