روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦٤ - ٥٩٩ شيخنا الامام العلامة و مولانا الهمام الفهامة افضل المحققين و اعلم المدققين خلاصة المجتهدين شيخنا بهاء الملة و الحق و الدين محمد بن الشيخ العلم العلامة عز الملة و الحق و الدين حسين بن عبد الصمد الحارثى الجباعى قدس اللّه روحه و نور ضريحه
مضبوطة فى شرح منازل السّائرين، و ذكر مقامات العارفين و السّالكين، منها كتابه الموسوم ب «خزانة الخيال» و المشحون من طرف المعانى و الألفاظ الموزونة بأمثال اللّئال، و أشباه الكواكب المشعشعة فى أجواف اللّيال، و قد وشحّ كثيرا من صفايح أبواب ذلك الكتاب بأسماء جماعة من العلماء الأنجاب و الفضلاء الأقطاب، منهم هذا الجناب المستطاب الائل إلى ذكره الخطاب. فانّه بعد ما عقد فيه لحضرته العليا بابا بالخصوص و مهّد للإهداء إلى حريم حرمته ألقابا كالقصوص كتب بالحمرة لملاحظة المناسبة بهاء و ضياء، ثمّ جعل يلهج فى صفة سناء الرّجل بجميل هذا الإنشاء بهاء الحقّ و ضياؤه و عزّ الدّين و علاؤه، وافق المجد و سماؤه و نجم الشّرف و سناؤه، و شمس الكمال و بدره، و روض الجمال و زهره، و بحر الفيض و ساحله، و برّ البرّ و مراحله، و واحد الدّهر و وحيده، و عماد العصر و عميده، و علم العلم و علّامته، و راية الفضل و علامته، و منشأ الفصاحة و مولدها، و مصدر البلاغة و موردها، و جامع الفضائل و مجمعها، و منبع الفواضل و مرجعها و مشرق الإفادة و مشرعها، و مطلع الإفاضة و مقطعها، و سلطان العلماء و تاج قمتهم، و برهان الفقهاء و تتّمة أئمتهم، و خاتم المجتهدين و زبدتهم، و قدوة المحدّثين و عمدتهم، و صدر المدّرسين و أسرتهم، و كعبة الطّالبين و قبلتهم، مشهور جميع الآفاق، و شيخ الشّيوخ على الإطلاق، كهف الإسلام و المسلمين، مروّج أحكام الدّين العالم العامل الكامل الأوحد، بهاء الملّة و الحقّ و الدّين، محمّد بن الشّيخ حسين بن عبد الصّمد الحارثىّ الهمدانىّ العاملىّ عامله اللّه بلطفه الخفّى و الجلى إلى أن قال: و مصنّفاته أكثر من أن تحصى و أظهر من أن تخفى، و من نظمه الباهر و شعره المظاهر المرزىّ بعقد الجواهر طاب ثراه فى مرثية والده حين توفّى بالمصلّى من قرى البحرين سنة أربع و ثمانين و تسعمأة:
قف بالطّلول و سلها أين سلماها |
و روّ من جرع الاجفان جرعاها |
|
و ردّد الطّرف فى أطراف ساحتها |
و روّح الرّوح من أرواح أرجاها |
|