روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦٣ - ٥٩٩ شيخنا الامام العلامة و مولانا الهمام الفهامة افضل المحققين و اعلم المدققين خلاصة المجتهدين شيخنا بهاء الملة و الحق و الدين محمد بن الشيخ العلم العلامة عز الملة و الحق و الدين حسين بن عبد الصمد الحارثى الجباعى قدس اللّه روحه و نور ضريحه
و قد تقدّم له أبيات فى مرثيته لأبيه، فى ترجمة أبيه تمّ كلام صاحب الأمل و مراده بالشّيخ إبراهيم المذكور هو الّذى تقدّمت أبيات مديحه للسيد حسين بن السيّد السّند صاحب «المدارك»؛ و كان من تلامذة شيخنا البهائى، و توفّى بطوس، و له ديوان شعر صغير و رسالة سمّاها «رحلة المسافر» كما ذكر ذلك أيضا صاحب «الأمل» ثمّ قال أخبرنى بها جماعة منهم السيّد محمّد بن محمد الحسينى العاملىّ العيناثى، يعنى به صاحب كتاب «الإثنى عشريّة» الآتى ذكره و ترجمته إنشاء اللّه عنه، و قال: و من شعره قوله فى قصيدة يرثى بها الشّيخ بهاء الدّين محمد بن الحسين العاملىّ:
شيخ الانام بهاء الدّين لا برحت |
سحائب العفو ينشيها له البارى |
|
مولى به اتّضحت سبل الهدى و غدا |
لفقده الدّين فى ثوب من الفار |
|
و المجد اقسم لا تبدو نواجده |
حزنا و شقّ عليه فضل أطهارى |
|
و العلم قد درست آياته و عفت |
عنه رسوم أحاديث و أخبار |
|
كم بكر فكر غدت للكون فاقدة |
ماد نستها الورّى يوما بأنظار |
|
كم خر لما قضى للعلم طود علا |
ما كنت أحسبه يوما بمنهار |
|
و كم بكته محاريب المساجد |
إذ كانت تضيئى دمى منه بأنوار |
|
فاق الكرام و لم تبرح سجيّته |
إطعام ذى سغب مع كسوة العارى |
|
جلّ الّذى اختار فى طوس له جدثا |
فى ظلّ حمامى حماها بخل أطهار |
|
الثّامن الضّامن الجنّات أجمعها |
يوم القيامة من جود لزوّار |
|