روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥٢ - ٥٩٨ السيد السند؛ و الركن المعتمد شمس الدين، محمد بن على بن الحسين بن ابى الحسن الموسوى العاملى الجبعى
ثمّ نقل عن صورة إجازته للشيّخ صالح بن عبد الكريم البحرانى أنّه نسب إلى نفسه أيضا «رسالة فى تفسير قوله تعالى قل لا اسألكم عليه اجرا إلّا المودّة فى القربى» و كتابا سمّاه «غنية المسافر عن المنادم و المسامر» اشتمل على فوائد و أخبار و نوادر و أشعار و قال: و كان تاريخ الإجازة سنة مأة و خمس و خمسين و مولده قدّس سرّه سنة السّبعين بعد التّسعمأة، و وفاته سنة ثمان و ستّين و ألف، و عمره على هذا ثمان و تسعون سنة إلّا ايّاما قلائل.
ثمّ نقل عن «امل الآمل» ترجمة ولديه الفاضلين الفقيهين المحقّقين السيّد جمال الدّين و السيّد حيدر ابنى السيّد نور الدّين من غير نسبة مؤلّف إليهما، و قال بعد ذلك: و أمّا السيّد شمس الدّين السيّد السّند السيّد محمّد و خاله المحقّق المدقّق الشّيخ حسن ففصلهما أشهر من ان ينكر، و لا سيّما الشّيخ حسن، فانّه كان فاضلا محقّقا مدقّقا، و كان ينكر كثرة التّصنيف مع عدم تحريره، و يبذل جهده فى تحقيق ما ألّفه و تحبيره، و هو حقّ حقيق بالإتّباع فانّ جملة من علمائنا و إن اكثر و التّصنيف إلّا إنّ مصنّفاتهم عارية عن التّحقيق، كما هو حقّه، و التّحبير مشتملة على المكرّرات المجازفات المساهلات؛ و هو أجود تأليفا و تحقيقا ممّن تقدّم، قلت: و قد شافهنى بمثل هذا الكلام فى حقّ هذه الحضرة العالية المنزل و المقام، و تماميّة مصنّفاته فى دائرة الردّ و النّقد و المتانة و الإستحكام شيخنا و كبيرنا و سيّدنا و سميّنا الإمام العلّامة الموسوىّ الجيلانى- قدّس سرّه الإيمانىّ، و ذلك حيث أجريت عند جنابه ذكر الكتاب «الحدائق» الّذى هو فى الفقه الإستدلالى لصاحب هذه «اللّؤلؤة» و كاتب هاتين لتزكية و التّخطئة، فأظهر قدّس سرّه فى وجهى الإشمئزاز من تسميته ذلك الكتاب عنده، و بالغ فى التّحقير لقدره و منزلته، و التّوهين لسوقه و طريقته، و بيّن أنّه مع نهاية طوله و بسطه كتاب ظاهرى غير عميق خال عن الفائدة و التّحقيق و الإمعان للنّظر الدقيق.
ثمّ قال و هذا بخلاف تأليفات أمثال المحقّق الشّيخ حسن فى الإشتمال على