روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٤ - ٥٩٧ الشيخ الجليل و الفاضل النبيل الفقيه بن الفقيه ابو الفقيهين فخر الدين ابو جعفر محمد بن الشيخ حسن بن شيخنا الشهيد الثانى المشتهر اسمه الشريف بالزين
قطعة وافرة، و «رسالة فى الطّهارة».
و ذكره الشّيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملىّ فى كتاب «امل الأمل» و أثنى عليه، أقول: و قد وقفت على جملة من مصنفات الشّيخ المذكور، و تأمّلت فى كلامه، فوجدت الرّجل فاضلا إلّا أنّ عباراته معقدة غير مسلسلة، و تصنيفه غير مهذّب و لا محرّر، و تراه يبحث فى المسألة حتّى إذا أتى الموضع المطلوب منها أحال بيانه على حواش له فى كتب اخر أو مصنّف أخر، و هذا إمّا ناش من العجز أو من عدم جودة الملكة فى التّصنيف و يؤيّد ما قلناه ما وقفت عليه في كلام شيخنا المحدّث الصّالح الشّيخ عبد اللّه بن الحاج صالح البحرانىّ الآتى ذكره انشاء اللّه، قال بعد ذكره: و كان الشّيخ محمد مدقّقا غير محقّق، اخبرنى الشّيخ عمّن أخبره من المشايخ عن الشّيخ علىّ بن الشّيخ سليمان البحراني أنّه شاهده و ذكر انّه ليس فى مرتبة الاجتهاد، لأنّه من شدّة دقته لم يقف على شىء، قال الشّيخ و هذه الدقة تسمى الجربزة، و من وقف علي مصنّفاته كشرح الإستبصار و «حاشية الفقيه» عرف صحّة ما نقله الشّيخ عنه انتهى.
و قال ابنه الشّيخ علىّ فى كتابه «الدّر المنظوم و المنثور» و عندى بخط جدّى المرحوم المبرور الشّيخ حسن- قدس اللّه روحه- ما هذا لفظه بعد ذكر مولد ولده زين الدّين علىّ ولد أخوه فخر الدّين محمد أبو جعفر وفّقهما اللّه لطاعته و هداهما إلى الخير و ملازمته، و أيّدهما بالسّعد و الإقبال في جميع الأمور، و جعلنى فداهما من كل محذور؛ ضحى يوم الأثنين العاشر من الشّهر الشريف شعبان عام ثمانين و تسعمأة، و قد نظمت هذا التّاريخ عشيّة الخميس تاسع شهر رجب عام واحد و ثمانين و تسعمأة بمشهد الحسين عليه السّلام بهذين البيتين و هما:
أحمد ربّي اللّه إذ جاءني |
محمد من فيض نعماه |
|
تاريخه لا زال مثل اسمه |
بجوده يسعده اللّه |
|