روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٣ - ٥٩٧ الشيخ الجليل و الفاضل النبيل الفقيه بن الفقيه ابو الفقيهين فخر الدين ابو جعفر محمد بن الشيخ حسن بن شيخنا الشهيد الثانى المشتهر اسمه الشريف بالزين
و اخبرتني زوجته بنت السيّد محمّد بن أبى الحسن رحمه اللّه و أمّ ولده أنّه لمّا توفّى كن يسمعن عنده تلاوة القرآن طول تلك اللّيلة، و ممّا هو مشهور أنّه كان طائفا، فحاء رجل و أعطاه وردا من ورود شتّى ليست فى تلك البلاد و لا فى ذلك الاوان، فقال له من أين أتيت؟ فقال من هذه الخرابات، ثمّ أراد أن يراه بعد ذلك السّؤال فلم يره.
و قال صاحب «اللّؤلؤة» عند بلوغ كلامه إلى هذا الشّيخ: و يروي الشّيخ محمّد ابن الشّيخ حسن عن والده الشّيخ حسن باسناده المتقدّم، و كان الشّيخ محمد المذكور فاضلا محقّقا مدقّقا ورعا فقيها متبحرا و كان اشتغاله أوّلا عند والده السيّد محمّد صاحب «المدارك» قرأ عليهما و أخذ عنهما الحديث و الأصولين و غير ذلك من العلوم و قرأ عليهما مصنّفاتهما من «المنتقى» و «المعالم» و «المدارك» و ما كتبه السيّد على «المختصر النّافع».
و لمّا انتقلا إلي رحمة اللّه بقى مدّة مشتغلا بالمطالعة، ثمّ سافر إلى مكّة المشرّفة و اجتمع فيها بالميرزا محمّد الأسترابادى صاحب كتب الرّجال، فقرأ عليه الحديث ثمّ رجع إلى بلاده و أقام بها مدة قليلة، ثمّ سافر إلى العراق خوفا من أهل النّفاق و عداوة أهل الشّقاق، و بقى مدّة فى كربلاء مشتغلا بالتّدريس، ثمّ سافر إلى مكة المشرّفة؛ ثمّ رجع منها إلى العراق و أنام فيها مدّة، ثمّ عرض له ما يقتضى الخروج عنها فسافر إلى مكّة المشرّفة، و بقى فيها إلى أن توفّى إلي رحمة اللّه.
و له من المصنفات كما ذكره ابنه المقدّس الشّيخ على فى كتاب «الدّر المنظوم و المنثور» «شرح الإستبصار» برز منه ثلاث مجلّدات إلى أن قال بعد تفصيله الكتب كما نقلناه عن صاحب «الأمل» و انهائه الكلام إلى رسالته فى ترجيح التّسبيح و الفاتحة، و كتاب مشتمل على أشعار له و لغيره، و مراسلات بينه و بين من عاصره، و كتاب جامع مشتمل على نصايح و مواعظ و حكم و مراث و ألغاز و مديح و مراسلات شعريّة بينه و بين شعراء أهل العصر، و أجوبة منه لهم فى المديح و الألغاز، و كتاب «شرح تهذيب الأحكام» كان عندى منه