روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٧ - ٥٩٦ معدن العلم و المعرفة و الكمال، و جار اللّه الجائر الى حرمه الشريف على وجه الاقبال، مولانا الميرزا محمد بن على بن ابراهيم الفارسى الاسترآبادى
متكلّم ثقة من ثقات هذه الطّائفة و عبّادها و زهّادها، حقّق الرّجال و الرّواية و التّفسير تحقيقا لا مزيد عليه، كان من قبل من سكان العتبة العليّة الغرويّة، و هو اليوم من مجاورى بيت اللّه الحرام
و له كتب جيّدة منها كتاب الرّجال حسن التّرتيب يشتمل على أسماء جميع الرّجال، و يحتوى على جميع أقوال القوم فى المدح و الذمّ الّا شاذّا منها، و منها كتاب «آيات الاحكام» انتهى.
و ذكره ايضا صاحب «الأمل» فقال: ميرزا محمّد بن علىّ بن ابراهيم الاسترآبادى كان عالما فاضلا محقّقا مدقّقا عابدا ورعا ثقة عارفا بالحديث و الرّجال، له كتاب الرّجال الكبير و المتوسّط و الصّغير، ما صنّف فى الرّجال أحسن من تصنيفه و لا أجمع إلّا أنّه لم يذكر المتأخرين، و له إيضا شرح «آيات الاحكام» و «حاشية التّهذيب» و رسائل مفيدة.
نروى عن شيخنا الشّيخ زين الدّين بن محمّد بن الحسن بن الشّهيد الثّانى عن أبيه عنه و ذكره صاحب «سلافة العصر» و ذكر اكثر مؤلّفاته و أثنى عليه و ذكر انّه توفّى بمكّة سنة ستّ و عشرين و ألف[١]، ثمّ نقل عبارة السيّد التّفرشى هنا بالتّمام إلى قوله كتاب آيات الأحكام، و ذكر صاحب «اللّؤلؤة» انّه توفّى في مكّة المعظّمة لثلاث عشرة خلون من ذى القعدة سنة ثمان و عشرين بعد الالف» و الظاهر انّ هذا هو الحقّ، و الاوّل اشتباه فى النّقل عن صاحب السّلافة فى حقّ غير هذا الرّجل كما لا يخفى.
و ذكره سميّنا العلّامة المجلسى أيضا فى باب من تشرّف فى الغيبة الكبرى بلقاء مولانا الحجّة عليه سلام اللّه الأوفى، فقال أخبرني جماعة عن السيّد السّند الفاضل الكامل ميرزا محمّد الأسترابادى- نور اللّه مرقده انّه قال انّى كنت ذات ليلة أطوف حول
[١] فى سلافة العصر المطبوع ما هذا نصه: الميرزا محمد بن على بن ابراهيم الاسترآبادى صاحب الكتب الثلاثة فى الرجال المشهورة، نزيل مكة المشرفة توفى بها لثلاث عشرة خلون من ذى القعدة الحرام سنة ثمان و عشرين و الف، و له شرح آيات الاحكام و رسائل مفيدة رحمه اللّه تعالى