روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٢٤ - ٦٥٢ المعلم الثانى و المقنن البانى محمد بن طرخان بن اوزلغ ابو نصر الفارابى التركى
عليها لقناعته، و لم يزل على ذلك إلى أن توفّى سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمأة بدمشق، و صلّى عليه سيف الدّولة فى أربعة من خواصّه، و قد ناهز ثمانين سنة، و دفن بظاهر دمشق خارج باب الصّغير.
و توفّى متي بن يونس ببغداد فى خلافة الراضى هكذا حكاه ابن صاعد في «طبقات الأطبّاء»[١].
أقول و فى «روضة الصّفا» انّه قتل بأيدى قطّاع الطّريق عند خروجه إلى سفر عسقلان، و كان ذلك بعد ما نفدت سهامه الّتى كانت معه، و هو تجدّ بها فى المحاربة معهم أوّلا لكونه ماهرا فى علم الرّماية أيضا جدّا، و لمّا سمع بواقعته سيف الدّولة أرسل فى طلب قاتليه حتّى أخذوا جميعا فامر بهم أن يصلبوا حيث كان به مدفن الرّجل، و يتركوا على الجذوع منكّسين وجوههم فوق أرجلهم إلى أن هلكوا بهذه العقوبة، و صاروا عبرة للعالمين، و كذلك يخزى اللّه القوم الظّالمين.
ثمّ إنّ فى كتاب «المنية» للمحدث النّيسابورىّ نقل كلام يناسب درج هذا المقام عن الرّسالة الفارسيّة الّتى كتبها مولانا محمّد طاهر القمىّ فى بطلان طريقة الفلاسفة و الطّبيعية، و خروجهم عن المراسم الدّينيّة و الشّرايع الإسلامية؛ و كذلك البسطاميّة و الحلّاجيّة من الصوفيّة، الكشفيّة و الكراميّة، و هو فى ذلك الكتاب بهذه الكيفيّة من السّؤال و الجواب: باز بيان فرمايند كه مذاهب فاسده باطله فلاسفه در چه زمان و بچه سبب در ميان أهل اسلام شايع و متعارف شده، بيّنوا توجروا الجواب هو المعين و الموفق، بدان رحمك اللّه كه فلسفه پيش از زمان مأمون رشيد در ميان أهل إسلام نبوده، در كتاب «رشف النّصايح» مذكور است كه أبو مرّه كندىّ در شام كتابى از كتابهاى فلاسفه بدستش افتاد، بنزد عبد اللّه بن مسعود كه از صحابه بود آورد، عبد اللّه مسعود طشت و آب طلب كرد چنان أجزاء كتاب را بشست كه سواد مداد در بياض كتاب ظهور يافت، و تا زمان مأمون أثرى از كتابهاى إيشان
[١] وفيات الاعيان ٤٠: ٢٣٩- ٢٤٣