روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣١٣ - ٦٥٠ البارع الحفى و السيف المستوفى محمد بن عبد اللّه الشافعى البغدادى المشتهر بابى بكر الصيرفى
بيدائى لم أعثر إلى الآن على من هو أحفظ من محمّد بن عمر بن محمد المكتني بأبى بكر الجعابّى التّميمى الحاكم الحافظ، و هو من أجلّاء علماء الإماميّة و محدّثيهم المذكورين فى كتب رجالهم؛ و كان من كبار تلامذة أبي العبّاس بن عقدة المتقدّم ذكره فى باب الاحمدين، حيث نقل عن أبى بكر التّنوخى انّه قال ما سمعنا أحفظ من أبي بكر الجعابى، و سمعت من يقول أنّه يحفظ مأتى ألف حديث، و يحدّث فى مثلها إلّا انّه كان يفضّل الحفاظ بأنّه كان يسوق المتون بألفاظها أو اكثر الحفّاظ يسمحون بذلك، و كان يزيد عليهم بحفظ المقطوع و المرسل و الحكايات؛ و قال أبو عمر الهاشمى سمعت الجعابى يقول أحفظ أربعمأة ألف حديث، و اذاكر بستّمأة ألف حديث، و قد مات هذا الرجل ببغداد سنة أربع و أربعين و ثلاثمأة بعد وفاة صاحب التّرجمة بستّ عشرة سنة، ثمّ انّه قد تقدّم فى مقامه الإطاقة على مراتب أحوال والد صاحب التّرجمة مع جماعة آخرين مقاربين له فى العصر و الوصف و الرّسم و النّسب كما قد سبقت الإشارة إلى ترجمة الأنبار فى باب العين المهملة، فى ذيل ترجمة الشيخ كمال الدين الانبارى، و كذا ألى اشخاص المصنّفين فى ادب الكاتب و اصلاح المنطق فى غير ذلك الباب فى ترجمة. إبن قتيبة الدّينورىّ اللّغوىّ المشهور فليلاحظ.
٦٥٠ البارع الحفى و السيف المستوفى محمد بن عبد اللّه الشافعى البغدادى المشتهر بابى بكر الصيرفى[١]
ذكر ابن خلّكان، انّه كان من جملة الفقهاء أخذ الفقه عن أبى العبّاس بن- سريح، و اشتهر بالحذق فى النّظّر و القياس، و علم الأصول، و له فى اصول الفقه كتاب لم يسبق إلى مثله، قال: و حكى أبو بكر القفّال فى كتابه الّذى صنّفه فى الأصول
(*) له ترجمة فى: تاريخ بغداد ٥: ٤٤٩، حسن المحاضرة ١: ١٢٥، ريحانة الادب ٧: ٤١ شذرات الذهب ٢: ٣٢٥، طبقات الشافعية ٣: ١٨٦ طبقات الشيرازى ١١١ العبر ٢: ٢٢٢.
الكنى و الالقاب الوافى بالوفيات ٣: ٣٤٦، وفيات الاعيان ٣: ٣٣٧.