روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٠٦ - ٦٤٨ الامام المسلم و العماد الاعلم أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن خثيم العربى الازدى البصرى اللغوى الشافعى الملقب بابن دريد
عندى شىء سواه ثمّ اهدى له بعد ذلك عشرة دنّان من النّبيذ؛ فقال لغلامه: أخرجنا دنا فجائنا عشرة.
قلت و فى رواية السّيوطى انّه قرأ عند إنكار الغلام عليه ذلك قوله تعالى لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ؛ فانظر إلى عمل إبليس الملعون.
و ينسب إليه من هذه الأمور شىء كثير، و عرض له في آخر التّسعين من عمره فالج سقى له التّرياق فبرأ و صحّ و رجع إلى أفضل أحواله، و لم ينكر من نفسه شيئا، و رجع إلى إسماع تلامذته و إملائه عليهم، ثمّ عاوده الفالج بعد حول لغذاء ضار تتناوله، و كان يحرّك يديه حركة ضعيفة؛ من مخرمه إلى قدميه، و كان إذا دخل عليه الدّاخل ضجّ و تألّم لدخوله و إن لم يصل إليه، قال تلميذه أبو علىّ اسماعيل ابن القاسم القالي المعروف بالبغدادي المقدّم ذكره: فكنت أقول فى نفسى: انّ اللّه عزّ و جل عاقبه لقوله في قصيدته المقصورة حين ذكر الدّهر فقال:
مارست من لوهوت الأفلاك |
من جوانب الجوّ عليه ما شكا |
|