روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٩٦ - ٦٤٥ المورخ الخبير و المحدث البصير محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبرى
اخت هذا الرّجل دون ذلك الطبرىّ المسلم ثقته و شيعيّته، كما توهّمه صاحب «المقامع» و إن كان فى تكذيبه الرّجل فى كونه ولد حلال يشبه من جهة مذهبه بالخال كاذبا.
هذا و من جملة ما يرجّح صحة هذه النّسبة، دون الأخرى كونها منقولة برواية صاحب «المعجم» الّذى هو مقدّم على صاحب «المقامع» فى أمثال هذه المواضع بلا مخالف و لا منازع، و خصوصا مع ما ظهر لك من إشتباهه أيضا فى مذهب الرّجل نفسه، حيث زعمه شافعيّا و قد نصّ ابن خلكان الموثّق المسلّم عند الكلّ فى أمثال هذه المراحل على خلافه، كما عرفت هذا و من جملة ما ينسب إلى الطبرىّ الغير المتميّز أيضا هو كتاب «الآداب الحميدة» كما قال بعض أعاظم أهل الحديث، وجدت فى كتاب محمّد بن جرير الطبرىّ الّذى سمّاه كتاب «الآداب الحميدة» نقلته يحذف الأسناد عن الحارث بن روح عن أبيه، عن جدّه، انّه قال لبنيه يا بنىّ إذا دهمكم أمر أو اهمّكم فلا يبيتن احدكم إلّا و هو طاهر على فراش و لحاف طاهرين و لأيبيتن و معه امرأة، ثمّ ليقرء و الشّمس سعا، و اللّيل سبعا، ثمّ ليقل أللّهمّ اجعل لى من أمرى هذا فرجا و مخرجا، فانّه يأتيه آت فى أوّل ليلة، أو فى الثّالثة، أو فى الخامسة، و أظنّه قال أو فى السّابعة، يقول له المخرج ممّا أنت فيه. كذا قال أنس، فاصابنى وجع فى رأسى لم أدر كيف أتى له، ففعلت أوّل ليلة، فاتانى اثنان فجلس أحدهما عند رأسى، و الآخر عند رجلى، ثمّ قال أحدهما للآخر جسّه، فلمس جسدى كلّه فلمّا انتهى إلى موضع من رأسى قال احتجم هيهنا و لا تحلق، و لكن اطله بعزا، ثمّ التفت إلى أحدهما أو كلاهما فقال لى: كيف لو ضممت إليهما التين و الزّيتون؟ قال فاحتجمت، فبرأت؛ و أنا فلست أحدّث به أحدا إلّا و حصل له الشفاء انتهى.
و الظّاهر انّ الطّبرسىّ المذكور أيضا هو محمّد بن جرير العامّى المشهور، لأنّه المتبادر من هذا الإطلاق فليتفطّن.
ثمّ ليعلم انّ من جملة مناسبات هذا الحديث، هو ما ورد فى بعض مؤلّفات