روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٩٥ - ٦٤٥ المورخ الخبير و المحدث البصير محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبرى
ليس هذا صاحب التاريخ ذلك عامىّ، و ذا إمامىّ انتهى.
و فى «الوجيزة» ابن جرير الطبرىّ إثنان: أحدهما عامىّ، و الآخر ثقة انتهى و مضى فى الّذى قبله ما يجب ملاحظته و فى «مشكا» ابن جرير أبو جعفر الطبرىّ الآمليّ الثّقة صاحب كتاب الإيضاح و غيره في الإمامة، عنه الحسن بن حمزة الطبرى انتهى كلام الشّيخ ابن علىّ.
و قال المولى محمّد علىّ بن محمّد رضا الساروىّ المازندرانىّ فى كتاب «توضيح الإشتباه» محمد بن جرير بالجيم المفتوحة و الرّائين المهملتين، ابن رستم بالرّاء المضمومة الطبرىّ الآملى بضمّ الميم أبو جعفر جليل من أصحابنا ثقة فى الحديث و هو غير محمّد بن جرير أبو جعفر الطبرىّ، صاحب التّاريخ عامىّ المذهب انتهى كلام هذا الرّجل أيضا.
و لكن عندى مع ذلك كلّه شبهة عظيمة فى أمر مذهب أبى جعفر الطبرىّ المؤرّخ المفسّر، الّذى هو صاحب التّرجمة، بل ظنّى يذهب إلى كونه أيضا من جملة أهل مذهب الحقّ، من جهة كونه أوّلا من أهل بلدة كانوا قديمىّ التشيّع، بل متصلّبين فى هذا الأمر؛ و خصوصا فى زمن سلاطين آل بويه الإماميّين المتعظّمين، و ثانيا من جهة تأليفه فى حديث الغدير بخصوصه كما عرفته، من حملة كلمات المذكورين، مع انّ هذا الأمر لا يرضى به أحد من متحبّبى هذه الطّائفة الظّاهر الإسلاميّة، فضلا عن متعصّبيهم، و ثالثا عدم قبوله أحدا من المذاهب الأربعة التى انحصر فيها أهل السّنة كما عرفته من تصريح ابن خلّكان المسلّم المصدّق فى أمثال هذه الأمور، و لا ثانى له فى هذه الطّريقة فلا داعى له إلى ذلك إلّا كونه من هذه الطّائفة فى الباطن و الحقيقة، و إن كان لا يظهر من جهة معروفيّته عند خلفاء الجور؛ و عظماء دولة الباطل، كما هو شأن كثير من العلماء المشتبهة أمورهم.
و عليه فلا يبعد أن يكون كلام صاحب «المعجم» أيضا صدقا على معتقد نفسه فى اسناد نسبة كلام أبى بكر الخوارزمى مذهب الرّفض إلى المذكور، بمعنى صحّة كونه ابن