روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٩٢ - ٦٤٥ المورخ الخبير و المحدث البصير محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبرى
يوما على الصاحب بن عبّاد، فظنّه عالما فاكرمه و رفع مرتبته، ثمّ سأله عن مسألة، فقال لا أعرف و لا أعرف نصف العلم؛ فقال له الصّاحب صدقت يا ولدى لأنّ أباك قدّم بالنّصف الآخر.
و كانت ولادة أبى هاشم المذكور سنة سبع و أربعين و مأتين، و توفى سنة إحدى و عشرين و ثلاثمأة ببغداد، و دفن فى مقابر البستان من الجانب الشّرقىّ؛ و فى ذلك اليوم توفّى ابن دريد اللّغوى المشهور الآتى ذكره و ترجمته عن قريب إنشاء اللّه.
٦٤٥ المورخ الخبير و المحدث البصير محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبرى[١]
صاحب التّفسير الكبير، و التّاريخ الشّهير، الفاقد للنّظير، قال ابن خلّكان المورّخ بعد ما أورد بهذه النّسبة ترجمته و تذكيره كان إماما فى فنون كثيرة منها التّفسير و الحديث و الفقه و التّاريخ و غير ذلك.
و له مصنّفات مليحة فى فنون عديدة، تدلّ على سعة علمه و غزارة فضله، و كان من الأئمّة المجتهدين، لم يقلّد أحدا؛ و كان أبو الفرج المعافى بن زكريّا النّهروانّى المعروف بابن طراره على مذهبه: و سيأتى ذكره إنشاء اللّه.
و كان ثقة فى نقله، و تاريخه أصحّ التّواريخ و أبلغها، و ذكره الشّيخ أبو إسحاق الفيروزآبادىّ فى «طبقات الفقهاء» و فى جملة المحدّثين، و رأيت فى بعض المجاميع هذه الأبيات منسوبة إليه.
إذا أعسرت لم يعلم شقيقي |
و استغنى فيستغنى صديقى |
|