روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٩٠ - ٦٤٤ المتكلم العماد و شيخ المعتزلة ببغداد محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن ابان ولى عثمان بن عفان ابو على الجبائى
لكلّ منها غاية من الغايات، و مقامه من المقامات، فلم تكن علة ما أورده الأشعرىّ فى هذه المسألة و أمثالها من جملة ما قصّر عنه إدراك عقول البشر، و خرج عن حيّز مجالها كما خرج ما يزداد على مدّ البصر، من مجال معاينته و لا يحكم القاصر عن النّظر، بفقد ما لا يدركه من الموجود فى مقابلته، فمتى عرف المؤمن إنّ إلهه المتخذّ لا يفعل إلّا الخير بالنّسبة إلى العباد، كما هو معاين لاكراد البواد، فضلا عن أفراد البلاد، لا يشكّ أبدا فى إنّ مصالح لطائف صنعه الّتى لا يبلغها هذه العقول الناقصة أيضا شىء كثير، و منه رعاية النّظم الجلى و مصلحة الأمر الكلىّ، المقدّمة فى غريزة العقل السوىّ، على منفعة الفرد الجزئى، و الواحد الشّخصى، ضرورة تقدّم مصلحة مجموع خلق هذا العالم على منفعة فرد بالخصوص من الطّوائف الأمم، و خصوصا مع إيجاب ناظم الملك و ولى التّدبير علي نفسه الأعواض الجليلة، فى مقابلة إبلاء يسيران عاد الضّرر فى تدبيره الكبير، إلى غير أولى التّقصير، و لنعم ما أفاد الفاضل المتكلّم القاضى مير حسين الميبدىّ المتقدّم ذكره السّنى بعد أن اورد هذا البيت الّذى كتبه بعضهم إلى سيّدنا الشّريف الجرجانى:
شب همه شب با قضا در گفتگويم زين سبب |
ما همه همزادگانيم اين تفاوت از كجاست |
|