روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٩ - ٥٩٤ الشيخ الفاضل المحقق و الحبر الكامل المدقق خلاصة المتأخرين محمد بن الشيخ زين الدين ابى الحسن على بن حسام الدين ابراهيم بن حسن بن ابراهيم بن ابى جمهور الهجرى الاحساوى
إمامته و لكن أقول أنّه الرّابع بعد الثّلاثة، فقلت: إذا أنت تحتاج إلى إقامة الدّليل على دعواك لأنّي لا أوافقك علي إثبات هذه الوسائط، فضحك الحاضرون من الأشراف و الطّلبة، و قالوا انّ العربىّ لمصيب و الحقّ احقّ بالاتّباع، انّك مدّعى و هو منكر و المنكر لا يحتاج فى إثبات دعواه إلى البيّنة، فلمّا الزمته قال الدّلائل على مدّعاى كثيرة فقلت أريد واحدة منها لا غير، فقال الإجماع من الأمّة على إمامة أبى بكر بعد الرّسول بلا فصل، و أنت لا تنكر حجيّة الإجماع فقلت نعم انّا لا ننكر حجية الاجماع و لكن أقول ما تريد فيه، لأن بالإجماع الإجماع من كثرة القائل بذلك فى هذا الوتت او الاجماع الحاصل من أهل الحلّ و العقد يوم موت الرّسول، إن أردت الأوّل فلا حجّة فيه لأنّ المخالف موجود، و الكثرة لا حجّة فيه بنصّ القرآن، لانّه تعالى يقول: و قليل من عبادى الشّكور، و لم تزل الكثرة مذمومة فى كلّ الأمور حتّى فى القتال قال اللّه تعالي كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن اللّه و اللّه مع الصّابرين.
و إن أردت الثّانى فلاثباته طريقان: طريقة على مذهبى و لا يلزمك، و هي انّ الإجماع عندنا إنّما يكون حجّة مع دخول المعصوم إلي أن قال: و طريقة على مذهبك و هى إنّ الإجماع هو إتفاق أهل الحلّ و العقد من أمة محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم على أمر من الأمور و هذا المعنى لم يحصل لأبى بكر يوم الثّقيفة بل كان فضلاء الأصحاب و زهّادهم و علمائهم و ذو الاقدار منهم و أهل الحل و العقد غيبا لم يحضروا معهم الثقيفة بالأتفاق، كعلىّ و و ابنيه و العبّاس و ابنه عبد اللّه و الزّبير و المقداد و عمّار و أبو ذرّ و سلمان و جماعة من بنى هاشم و غيرهم من الصّحابة كانوا مشتغلين بتجهيز النّبى صلّى اللّه عليه و اله فرأى الأنصار فرصة باشتغال بنى هاشم. فاجتمعوا إلى ثقيفة بنى ساعدة لأصابة الرّأى إلى آخر ما ذكره من السّؤال و الجواب، و ما افحم به ذلك النّاصب الجانب طريق الصّواب.
و قال صاحب «اللّؤلؤة» و عن السيّد حسين بن السيّد حيدرا المتقدّم عن الشّيخ نور الدّين محمّد بن حبيب اللّه عن السيّد مهدىّ عن أبيه الحسيب السيّد محسن الرّضوى عن الشيخ محمّد بن الحسن بن علىّ بن أبى جمهور الأحسائى.