روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٢ - ٦٤١ شيخ الاسلام و المسلمين عند أهل السنة و المخالفين ابو عبد اللّه محمد ابن ابى الحسن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة بن الاحنف الجعفى بالولاء المعروف بالبخارى
عليه و عليهم.
تتمّة مهمّة ذكر بعض أهل العلم و البصيرة، و أصحاب الفضل و الصّلاح، أن سبعة من علماء أهل السنّة و الجماعة لكل منهم كتاب جامع فى الحديث يسمّونه «بالصّحاح» أحدهم هذا العلج العظيم المنبه علي ذكره النّظيم، و الثّانى أبو الحسين مسلم بن حجّاج بن مسلم القشيرىّ النّيسابورىّ، و توفّى سنة إحدى و ستين و مأتين و الثّالث أبو داود سليمان بن أشعث بن إسحاق الأزدىّ السّجستانى البصرىّ، مات سنة سبع و خمسين و مأتين، و الرّابع أبو عيسى محمّد بن عيسى بن سودة السلمي التّرمذى الضّرير، و كان من تلامذة مجلس البخارىّ المذكور، و المشاركين له فى بعض مشايخه الصّدور، توفّى بترمذ على وزن فلفل، و قيل مثلثّي الثّاء و الميم من مدن ماوراء النّهر فى زمن القديم، و توفّى بها أيضا فى سنة تسع و سبعين و مأتين. و الخامس أبو عبد الرحمان أحمد بن شعيب بن عليّ النسائىّ المتقدّم ذكره على التّفصيل، و انّه مات فى سنة ثلاث و ثلاث مأة، و السّادس ابن ماجة الرّبعى القزوينى، و هو أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن يزيد، و له أيضا سوى صحيحه المذكور كتاب فى التّفسير، و كتاب فى التّاريخ كبير، و توفّى بقزوين الدّيلم من عراق العجم سنة ثلاثة و سبعين و مأتين، و السّابع منهم أبو محمّد عبد اللّه بن عبد الرّحمان الدارمىّ السّمرقندى، و لم اتحقّق إلى الآن تاريخ وفاته، و إن علم انّه أيضا قريب ممّا تقدم و العجب إنّ كلّ أولئك من ديار بلاد العجم، كما انّ محمّدينا الثّلاثة الّذين هم أصحاب كتبنا الأربعة و أركان شريعتنا المشعشعة أيضا كانوا كذلك، و فيه من الدلالة على فضل العجم على العرب ما لا يخفي؛ مضافا إلى الآية الظّاهرة فيه، و أخبار شتّى، منها ما ورد انّه لمّا قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله ارتدّ العرب قاطبة فليتامّل جدّا، و السّلام على من اتّبع الهدى، أقول و قد كتب فى الجمع بين صحيحي البخارىّ و مسلم الشّيخ أبو عبد اللّه محمّد بن أبى نصر الحميدى كتابه المشهور، و أمّا الجامع بين الصّحاح الستّة الّتى أريد بها موطأ مالك بن انس الأصبحىّ، و صحيحا المسلم و البخارىّ، و كتاب السّنن لأبى داود السّجستانيّ، و صحيح التّرمذىّ و النّسخة