روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٠ - ٦٤١ شيخ الاسلام و المسلمين عند أهل السنة و المخالفين ابو عبد اللّه محمد ابن ابى الحسن اسماعيل بن ابراهيم بن المغيرة بن الاحنف الجعفى بالولاء المعروف بالبخارى
عن كتابه المشهور فى معرفة أصول الحديث بأنّه احتجّ البخارى بأكثر من مأة رجل من المجهولين، و صحّ عند العلماء أنّه روى عن ألف و مأتى رجل من الخوارج الملعونين؛ و قال له ابن حنبل سميّت كتابك صحيحا و اكثره رواية الخوارج. و حبسه قاضى بخارا أيّام حياته لما قال له لم رويت عن الخوارج، قال لأنّهم ثقات لا يكذبون، و قال بعض علمائنا و إنّما شاع كتابه لتظاهره بعداوة أهل البيت عليهم السلام، فلم يرو خبر الغدير، و كتم حديث الطّائر، و جحد آية التّطهير، مع اجتماع المفسّرين على نزولها فيهم من غير نكير، إلّا ما كان من عكرمة الخارجىّ، و الكذّاب الكلبى، و ثالثهما البخارىّ، و لم ينقل من حديث البراءة أوّله، بل قال ما عيّن البراءة رجلا، و لم يرو حديث سدّ الأبواب، و قد رواه ثلاثون رجلا من الصحابة، منهم سعد بن أبى وقّاص، و ابن عبّاس، و أبو سعيد الخدرىّ. و المعاذ؛ و ابو رافع؛ و امّ سلمة، و بريدة؛ و ذكره أبو نعيم فى «الحلية» و أبو يعلى فى المسند، و الخطيب فى تاريخه، و التّرمذىّ فى جامعه، و ابن بطّة فى إبانته، و أحمد فى فضائله، و الطّبرى فى خصائصه، و ابن ميمون في إملائه، و البيهقّى فى كتابه، و الخرگوشىّ فى «شرف النّبى صلى اللّه عليه و آله» و لم يذكر ما نقلته رواتهم من قول أبى بكر أى سماء تظلّنى إلى آخر، و لا خبر الكلالة، و لا خطبة الإستقالة؛ و لا بدايع عثمان، و لا حديث ماء الحوئب إنتهى.
و من جملة شرّاح صحيحه المذكور و هو علىّ بن خلف بن عبد الملك بن البطّال ابو الحسن القرطبّى المغربّى الأندلسىّ المعروف بابن بطّال الأشعريّ، لكونه منتحل الكلام على طريقته، و قد شرحه فى عدة مجلّدات، و توفى سنة تسع و أربعين و أربعماة، كما نقل عن تاريخ ابن بشكوال.
ثمّ انّ لنا الرّواية لصحيح البخارىّ عن جماعة من علمائنا المذكورة أساميهم الشّريفة فى إجازاتنا المبسوطة، و اعجب أسانيدنا إليه من جهة كونه مسلسلا بالمحمدين إلى آخر رجال السّند، هو ما نقل عن شيخنا البهائىّ محمّد بن الحسين بن عبد الصّمد