روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٦٤ - ٦٣٥ الشيخ ابو جعفر محمد بن الحسن بن ابى سارة النيلى الكوفى النحوى
فقال بعد ذكره إيّاه بهذه النّسبة سمّى الرّوّاسى لأنّه كان كبير الرّأس، و هو أوّل من وضع من الكوفيّين كتابا فى النّحو، و هو أستاد الكسائىّ، و الفرّاء و كان رجلا صالحا.
و قال: بعث الخليل إليّ يطلب كتابى، فبعثت به إليه، فقرأه، فكلّما فى كتاب سيبويه: و قال الكوفّى كذا، فانّما عنى الرّؤاسي هذا و كتابه يقال له «الفيصل» و قال المبرّد: ما عرف الرّواسى بالبصرة و قد زعم بعض النّاس انّه صنّف كتابا فى النّحو، فدخل البصرة ليعرضه علي أصحابنا، فلم يلتفت إليه و لم يجسر على إظهاره لمّا سمع كلامهم.
و قال ابن درستويه: زعم جماعة من البصرييّن انّ الكوفىّ الّذى ذكره الاخفش فى آخر المسائل و يردّ عليه، هو الرّؤاسىّ.
و له من الكتب «الفصيل» «معانى القرآن» «التّصغير» «الوقف و الابتداء الكبير» «الوقف و الابتداء الصّغير».
ذكره أبو عمرو الدّانى في «طبقات القرّاء»، و قال روى الحروف عن أبى عمرو، و هو معدود فى المقلّين عنه، و سمع الأعمش، و هو من جملة الكوفيّين و له اختيارات فى القراءة تروى سمع الحروف عن خلّاد بن خالد المنقري، و علىّ بن محمّد الكندى و روى عنه الكسائى و الفرّاء و قال الزبيدىّ: كان استاد اهل الكوفة فى النحو أخذ عن عيسى بن عمرو له كتاب «الإفراد و الجمع».
قال الصّلاح الصّفدى: و له شعر مقبول انتهى[١] و هذا الرّجل معدود فى كتب رجال الشّيعة من جملة رجال لا يطعن عليهم بشىء، و كذا أبوه؛ و عمّه معاذ بن مسلم الهرّاء المشهور الّذى هو أوّل من كتب فى علم التّصريف؛ كما مرّ ذكره فى الإشارة إلي سائر الأوليّات، فى ذيل ترجمة أبى الأسود الدّئلى الّذى هو أوّل من صنّف فى علم النّحو باشارة أمير المؤمنين عليه السّلام ثم ان هذا الرجل غير محمد بن الحسن بن دينار المشتهر بابى العباس الاحول و إن تساوى عصرهما و وصفهما فقد نقل في حقّ هذا الرّجل عن
[١] بغية الوعاة ١: ٨٢- ٨٣.