روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٥٦ - ٦٣٣ القاضى فى غير سبيل اللّه و الحاكم بغير ما انزل اللّه محمد بن ابى ليلى عبد الرحمن ابن ابى ليلى بن يسار الانصارى الكوفى المشتهر بابن أبى ليلى
فما أفتاك به من شىء فعوّدى إلىّ فاعلمينيه، فقلت لها إمضى بسلامة، فلمّا كان الغد خرجت إلى المسجد، و أبو حنيفة يسأل عنها أصحابه فتنحنت، فقال اللّهم غفر ادعنا نعيش و الغفر هنا بالفتح بمعنى السّتر.
هذا و قد مضى فى ذيل ترجمة شريك المذكور ما هو أملح من هذه الحكاية و ادعى إلى سبيل ولاية أهل بيت الرّسالة و الدّراية، و الحمد للّه على نعمة الهداية. و من جملة ما لم نروه هناك من أخبار الرّجل و هو أيضا من ملح الآثار و نوادر الأخبار انّه سئل يوما ان يذكر شيئا من مناقب معاوية من أبى سفيان؛ فقال نعم انّ من مناقبه إنّ أباه قاتل النبىّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، و هو قاتل الوصىّ، و أمّه أكلت كبد عمّ النبىّ حمزة رضى اللّه عنه، و ابنه خررأس ابن النبىّ صلى اللّه عليه و اله و سلّم، فايّة منقبة تريد أعظم من هذا! ثمّ انّ من جملة طرائف اخبار ابن ابى ليلي برواية شيخنا الصّدوق فى الفقيه انّه سئل مولانا الصادق عليه السّلام فقال اىّ شىء احلى ممّا خلق اللّه عزّ و جلّ فقال الولد الشابّ، فقال أىّ شىء أمرّ ممّا خلق اللّه فقال فقده فقال اغفال ابن ابى ليلى اشهد انّكم ححج اللّه على خلقه.