روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٤٩ - ٦٣٢ العالم المعبر و الكامل المتبحر ابو بكر محمد بن سيرين البصرى
يأسك من رحمة اللّه أشدّ خوفا منّى عليك ممّا انت فيه؛ ثمّ قال له اعطهم الدّية قال قد فعلت فأبوا قال فاجعلها صررا، ثم انظّر مواقيت الصّلاة فالقها فى دارهم و فى إرشاد الدّيلمىّ من أعاظم محدّثينا، أيضا انّه مرّ بالزّهرى، و قد خولط، فقال ما باله فقالوا: انّ هذا لحقه من قتل النّفس، فقال و اللّه لقنوطه من رحمة اللّه أشدّ عليه من قتله.
٦٣٢ العالم المعبر و الكامل المتبحر ابو بكر محمد بن سيرين البصرى[١]
كان من التّابعين الاوّلين و الفقهاء المجللّين مشهورا فى صناعة التّعبير، معروفا بالبراعة و التّحبير، و كان أبوه سيرين بالمهملة المكسورة من حرف السّين مملوكا لأنس ابن مالك الصحابى كاتبه على أربعين ألف درهم فضّى، و هو أحد الفقهاء الأجلّة من أهل أرضه و بلده. و المذكور بالورع و التّقوى فى تمام وقته، و كان أوّلا صاحب الحسن البصرىّ ثمّ هاجره فى آخر الوقت، فلمّا مات الحسن لم يشهد ابن سيرين جنازته؛ و كان الشّعبّى يقول: عليكم بذلك الرّجل الأصم، يعنى ابن سيرين، لأنّه كان فى أذنه صمم.
توفّى بعد الحسن بمأة يوم، و ذلك بالبصرة سنة عشر و مأة و ولد له ثلاثون ولدا من امرأة واحدة، تسعة عشر ابنا واحدى عشرة بنتا، و لم يبق منهم غير عبد اللّه، و لمّا مات كان عليه ثلاثون ألف درهم فقضاها ولده عبد اللّه، فما مات حتّى قوّم ماله ثلاثمأة ألف درهم.
و كان الأصمعىّ يقول الحسن البصرى سيّد سمح و إذا حدث الأصمّ بشىء فاشدد
(*) له ترجمة فى: تاريخ بغداد ٥: ٣٣١، تحفة الاحباب ٣٣١، تهذيب التهذيب ٩: ٢١٤، حلية الاولياء ٢: ٢٦٣، ريحانة الادب ٧: ٥٨٠، شذرات الذهب ١: ١٣٨، العبر ١: ١٣٥، الكنى و الالقاب ١: ٣١٩ مرآة الجنان ١: ٢٣٢، نامه دانشوران ٢: ١٧٢، الوافى بالوفيات ٣: ١٤٦، وفيات الاعيان ٣: ٣٢١.