روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٤٣ - ٦٣١ الفقيه المدنى المتقدم التابعى محمد بن مسلم بن عبيد اللّه المشتهر بابن شهاب الزهرى
مأة، و له إثنتان و سبعون سنة و مرّة اخرى فى فئة رجال علىّ بن الحسين عليهما السلام بعنوان محمّد بن شهاب الزهرىّ، و قال: عدوّ، و تبعه العلّامة أيضا فى ذكره لهذا العبارة بعينها و الظّاهر أنّه لزعمه اتحادهما واقعا و اعتقاده فى حقّه ما ذكره فى هذه الترجمة، كما نصّ على المطلبين جميعا صاحب «منتهى المقال» فقال بعد ذكره بالعنوان المتأخّر المختصر، و نقله العبارة الثّانية عن الشّيخ الطّوسى رحمه اللّه، ثمّ عن تعليقات سمّينا المروّج البهبهانى قوله: و روى الثّقة الجليل علىّ بن محمّد بن علىّ الخزّاز فى كتابه «الكفاية» رواية تدلّ على تشيّعه، و روى عنه النّص على كون الأئمة إثنى عشر عن علىّ بن الحسين عليهما السلام و انّ المهدىّ سابع أولاد ابنه محمّد بن علىّ، إلّا أن ابن طاوس فى ترجمة عبد اللّه بن العبّاس قال سفيان بن سعيد، و الزّهرى عدوّان متّهمان انتهى.
و لعلّه ابن مسلم الزّهرىّ الآتى عن باب رجال الصادق، و يظهر من المصنّف يعنى صاحب كتاب «منهج المقال» المشتهر بالرّجال الكبير فى باب الألقاب، أقول لا ريب فى انّه هو، و شهاب جدّه، كما يأتى، و قد صرّح فى أسانيد الفقيه بأنّ الزهرى اسمه محمّد بن مسلم بن شهاب.
و أمّا نصبه و عداوته لا ريب فيه، إلى أن قال: و فى «شرح النّهج» لابن أبي الحديد كان الزّهرى من المنحرفين عنه يعنى عليا عليه السّلام، و روي جرير بن عبد الحميد. عن محمّد بن شيبة، قال: شهدت مسجد المدينة، فاذا الزّهرى و عروة بن الزبير جالسان يذكران عليّا عليه السّلام فنالا منه، فبلغ ذلك علىّ بن الحسين عليهما السّلام، فجاء حتّى وقف عليها؛ فقال أمّا أنت يا عروة فانّ أبى حاكم أباك إلى اللّه، فحكم لأبي على ابيك و أمّا انت يا زهرىّ، فلو كنت بمكّة لأريتك كرامتك[١].
و روى الزهرى هذا عن عروة بن الزّبير قال حدّثتنى عايشة قالت: كنت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله إذ أقبل العبّاس و علىّ فقال: يا عايشة انّ هذين يموتان على
[١] كذا فى الاصل و في شرح النهج ٤: ١٠٢: فلو كنت بمكة لاريتك كير أبيك