روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٧ - ٣٠٦ العالم العامل المولوى و العارف الكامل المعنوى و استاد صاحب المثنوى ابو المجد مجدود بن آدم المشتهر بالحكيم سنائى الفارسى الغزنوى
ولاية واسعة فى طرف خراسان، بينها و بين بلاد الهند، مخصوصة بصحّة الهواء، و عذوبة الماء، وجودة التّربة، و هى جبلية واسعة الخيرات، إلّا انّ البرد بها شديد، و من عجائبها العقبة المشهورة بها، فانّها إذا قطعها القاطع وقع فى أرض دفنة شديدة الحرّ، و من هذا الجانب برد كالزّمهرير، من خواصها انّ الأعمار بها طويلة و الامراض قليلة و ما ظنّك بأرض تنبت الذّهب و لا تولّد الحيّات و العقارب و الحشرات الموذية أصلها أجلاد و انجاد، ينسب إليها مجدود بن آدم السّنائىّ، كان حكيما شاعرا عارفا تاركا للدّنيا انتهى.
و ذكره ايضا صاحب «مجالس المؤمنين» فى عداد حكماء الشّيعة الإماميّة، ثمّ قال فى ترجمته ما ترجمته: كان من شرفاء الدّهر، و كبراء الشّعراء و العرفآء بحقايق الأمر، جليل القدر و المنزلة فى جميع الأفواه و الالسنة، مخصوصا بمذاق خاصّ فى مشرب أرباب الزّهادة و الاخلاص و اكابر اصحاب الطّريقة، كثيرا ما يستشهدون بكلماته الأنيقة، يعدّونها فاقدة النّظير فى العذوبة و حسن التّبشير؛ و حسبه فضلا و شرفا انّ المولى جلال الدّين الرومىّ صاحب المثنوىّ مع تسلّمه و تسنمّه يعترف بنبله و تقدّمه حيث يقول فى جملة نظمه و تكلّمه:
عطار بوده شيخ و سنائى است پيشرو |
ما از پى سنائى و عطار آمديم |
|