روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٥ - ٦٢٩ الامام البارع الاديب العلامة مجد الدين ابو السعادات المبارك بن ابى الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيبانى الجزرى الاربلى الشافعى المعروف بابن اثير
كذلك إلى أن أخذ التّتار مدينة إربل فى سبع سابع عشر شوّال سنة أربع و ثلاثين و ستّمأة، و جرى عليها و على أهلها ما قد اشتهر، و كان شرف الدّين فى جملة من اعتصم بالقلعة و سلم منهم، و لمّا انتزح التّتر عن القلعة انتقل إلى الموصل و أقام بها فى حرمة وافرة، و له راتب يصل إليه، و كان عنده من الكتب النّفيسة شىء كثير.
و لم يزل على ذلك حتّى توفّى بالموصل فى محرّم سنة سبع و ثلاثين و ستّمأة.
ثمّ إلى أن قال: و تولّى الإستيفاء باربل والده و عمّه صفى الدّين ابو الحسن علّي بن المبارك، و كان عمّه المذكور فاضلا و هو الّذى نقل «نصيحة الملوك» تصنيف حجّة الأسلام أبى حامد الغزالىّ من اللّغة الفارسيّة إلى العربيّة، فانّ الغزالىّ لم يصنّفها إلّا بالفارسيّة، و قد ذكر ذلك شرف الدين فى تاريخه انتهى[١].
و كتاب ترجمته العربيّة لكتاب «نصيحة الملوك» شايع بين أهل هذه الأزمنة موجود عندنا نسخة غير مذكور فيها المترجم المعظّم عليه باسمه و رسمه و نسبه فليلاحظ.
و قد تقدّم منّا الكلام أيضا على أبى محمّد بن الدّهان الّذى هو استاد صاحب التّرجمة مع أسماء سائر شركائه فى هذه الكنية، فى ذيل ترجمة سعيد بن المبارك بما لا مزيد عليه فليراجع[٢].
ثمّ انّ من جملة مصنّفات ابن الأثير الّتى أسقطها ابن خلّكان من قلمه و ذكرها الحافظ السّيوطى فى طبقات النّحاة هو كتاب «الباهر فى الفروق فى النّحو» و كتاب «تهذيب فصول ابن الدّهان» و هو غير كتابه البديع المتقدّم ذكره، و كتاب «شرح مسند الشّافعىّ» و كتاب «البنين و البنات و الآباء و الأمّهات و الأذواء و الذّوات و الآن و الآنات».
هذا و قد يطلق علم ابن الأثير أيضا على والد هذا الرّجل الكبير؛ و هو الشّيخ
[١] وفيات الاعيان ٣: ٢٩٤- ٢٩٨
[٢] راجع ج ٤: ٥٦