روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٤ - ٦٢٩ الامام البارع الاديب العلامة مجد الدين ابو السعادات المبارك بن ابى الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيبانى الجزرى الاربلى الشافعى المعروف بابن اثير
و كانت وفاة مجد الدّين المذكور بالموصل يوم الخميس سلخ ذى الحجّة سنة ستّ و ستّمأة، و دفن برباطه بدرب درّاج داخل الموصل رحمه اللّه تعالى، و قد سبق ذكر أخيه علىّ، و سيأتى ذكر أخيه ضياء الدّين نصر اللّه إنشاء اللّه تعالي انتهى كلام ابن خلّكان[١].
و مراده بأبى البركات المستوفى هو بعينه سمّى صاحب التّرجمة ابو البركات المبارك بن ابى الفتح احمد بن المبارك بن موهوب بن على الاربلى اللخمى الملقّب شرف الدّين و هو الّذى يقول فى حقّه أيضا المورّخ المتقدّم: كان رئيسا جليل القدر، كثير التّواضع، واسع الكرم، لم يصل إلى إربل أحد من الفضلاء الّا و بادر إلى زيارته، و حمل إليه ما يليق بحاله؛ إلى أن قال: و كان جمّ الفضائل، تحارفا بعدّة فنون، منها الحديث و علومه و كان ماهرا فى فنون الأدب و أشعار العرب و اخبارها و بارعا فى علم الدّيوان و حسابه و ضبط قوانينه على الأوضاع المعتبرة عندهم و جمع لإربل تاريخا فى أربع مجلّدات، و له كتاب «النّظام فى شرح شعر المتنبّى و أبى تمام» فى عشر مجلدات و كتاب «اثبات المحصل فى نسبة ابيات المفصل» فى مجلّدين، و كتاب «سرّ الصنيعة» و كتاب سمّاه «ابا قماش» جمع فيه أدبا كثيرا و نوادر و غيرها و سمعت منه كثيرا؛ و له ديوان شعر أجاد فيه فمن شعره بيتان فضّل فيهما البياض على السمرة.
لا تخد عنّك سمرة غرّارة |
ما الحسن إلّا للبياض و جنسه |
|
فالرّمح يقتل بعضه من غيره |
و السّيف يقتل كلّه من نفسه |
|