روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣ - ٥٩٣ الشيخ رضى الدين ابو طالب محمد بن محمد بن مكى بن محمد بن حامد العاملى الجزينى
مضافا إلى انّ صاحب «الأمل» لم يزد فى مقام ترجمة الأوّل على ما نقل عنه فى هذا المحلّ من الثّناء المجمل بخلافه فى ترجمة ضياء الدّين المرقوم، فانّه وصفه فيها بأوصاف الأعاظم من أبناء العلوم، فقال كان فاضلا محقّقا صالحا ورعا جليل القدر ثقة يروى عن أبيه عن بعض مشايخه يروى عنه الشّيخ محمّد بن داود المؤذّن العاملىّ الجزّينى.
ثمّ لا يذهب عليك انّ هذا غير الشّيخ نجيب الدّين على بن محمّد بن مكّى العاملى الجميلى[١] ثمّ الجبعىّ الّذى ذكره أيضا صاحب الأمل فقال من بعد التّذكرة له بهذه النّسب: كان عالما فاضلا فقيها محدّثا مدقّقا متكلّما شاعرا أديبا منشئا جليل القدر، قرأ على الشّيخ حسن و السيّد محمّد و الشّيخ بهاء الدّين و غيرهم له «شرح رسالة الاثنى عشريّة» للشّيخ حسن، و جمع ديوان الشّيخ حسن، و له رحلة منظومة لطيفة نحو ألفين و خمسمأة بيت، و له رسالة فى حساب الخطأين و له شعر جيّد، رأيته فى أوائل سنّى قبل البلوغ و لم اقرأ عنده.
يروى عن أبيه عن جدّه عن الشّهيد الثّانى، و يروي عن مشايخه المذكورين و غيرهم، و له إجازة لولده و لجميع معاصريه إلى آخر ما ذكره.
و ذلك لما عرفت من بينونة بلده و لقبه و طبقته كثيرا مع ما نقلناه من كلّ ذلك بالنّسبة إلى ضياء الدّين بن الشّهيد، و من جملة أشعاره الرائقة قوله فى صفة مليحة وامقة.
مدّت حبائلها عيون العين |
فاحفظ فؤادك يا نجيب الدّين |
|
في هجرها الدّنيا تضيع و وصلها |
فيه إذا وصلت ضياع الدّين |
|