روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٩ - ٦٢٥ السيد السند و الركن المعتمد مولانا السيد مهدى بن السيد المرتضى بن السيد محمد الحسنى الحسينى الطباطبائى النجفى
ظلّ حماية مولانا المرتضى حيّا و ميتا و بالتّعليم و الهداية لفرقتى الخواص و العوامّ حيّا و ميتا، و بقى سائر قبيليته الأجلاء فى ناحية دار السّرور ملحوظين لعظائم الأمور محظوظين بنعايم الصّدور، بل بلغ فى أصقاع تلك البلاد أمر أخيه المحتشم العماد، و المحتشد له أسباب العزو المنعة من كلّ واد، معمّر الطّائفة و معظم الافراد أجود الاجواد و أعود الاعواد، و مدار الشّريعة فى ذلك المهاد، أعنى سيّدنا المجواد بن المجواد الآقا سيّد محمّد الجواد حشره اللّه مع أجداده الأمجاد، إلى حيث كان يخضع لهيبته أبناء الملوك، و يفزع من خشيته أبطال الاكراد و التّروك و، لعمرى أن مرارته لأهل الدين و إقامته لعمود الشّرع المتين، بأمره المعروف، و نهيه عن المنكر على وجه القهر و قهره الظالم و نصره الألم على نحو الجهر أشهر من أن يحتمل فى حقّه الخمود، أو يفتقر إلى اقامة الشّهود، و الحمد للّه الّذى جعل في نسله الموجود، و نثل من أصله المسعود عودا من المجد لم ير مثله عود، بل عمودا من الفضل ليس يشبهه عمود إماما فى الدّين قد وصل إلى المقام المحمود، و غياثا للنّاس كمثل حبل اللّه الممدود، و هو سيّدنا الفاضل الكامل، و أيّدنا العالم العامل فقيه الأوان، و فقيد الزوان، جمال الدّين و ثمال المجتهدين وارث مراتب الفضل و الكمال من أجداده الأعال، و آخذ مراسم النّجدة و الدّلال من أسلافه السّالف عليهم الإجلال سلالة الإجتهاد و سلافة عصر المتانة و الإعتماد:
مولانا الاقا ميرزا محمود بن الاميرزا على نقى بن السيد محمد جواد شارح منظومة عمّ أبيه، و شاطح مكتومة من الكلام فيه، و هو الآن من أركان علماء ايران، و أعيان نبلائها العظام الشّأن، معظّما قدره و منزلته فى تلك الحدود، و منظما فى سلك المروّجين لشريعة جدّه المحمود؛ و سنّه الشّريف ينيف على ستّين و وصفه المنيف يفضل عن الإحاطة في أمثال هذه الدواوين، كثّر اللّه تعالى بين الطّائفة أمثاله، و أبقى على العالمين برّه و نواله.
رجعنا إلى الكلام فى أبناء صاحب التّرجمة قال الشّيخ الفاضل المحدّث الربانى