روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٤ - ٦٢٥ السيد السند و الركن المعتمد مولانا السيد مهدى بن السيد المرتضى بن السيد محمد الحسنى الحسينى الطباطبائى النجفى
الجهابذة و الفضلاء، و هو بعد الاستاد دام علاهما إمام ائمّة العراق، و سيّد الفضلاء علي الإطلاق اليه يفزع علماؤها، و منه يأخذ عظماؤها، و هو كعبتها الّتى تطوى إليها المراحل، و بحرها الموّاج الّذى لا يوجد له ساحل، مع كرامات باهرة و مآثر و آيات ظاهرة، و قد شاع و ذاع و ملأ الأسماع و الأصقاع تشييعه الجمّ الغفير و الجمع الكثير من اليهود لمّا راوا منه البراهين و الإعجاز.
و ناهيك بما بان له من الآيات يوم كان بالحجاز، رأى والده الماجد رحمه اللّه ليلة ولادته أنّ مولانا الرّضا عليه و على آبائه و أبنائه أفضل الصّلاة و السّلام أرسل شمعة مع محمّد بن اسماعيل بن بزيع و أشعلها على سطح دارهم، فعلى سناها و لم يدرك مداها يتحيّر عند رؤيته النّظر و يقول بلسان حاله ما هذا بشر، كذا ذكره صاحب «منتهى المقال» فى حقّ هذا العلم المفضال، و العالم المسلّم أيّده فى أنواع فنون الكمال، بل صاحب السّحر الحلال، و السّكر الخالص عن الضّلال، فى حلّ الإشكال و رفع الأعضال، و قمع مفارق الأبطال فى مضامير المناظرة و الجدال، و حسب الدلالة على تسلّم نبالته فى جميع الأقطار و التخوم و تلقّبه من غير المشاركة مع غيره إلى الآن بلقب بحر العلوم. تخرج إليه جمع كثير من أجلّة علماء هذه الأعصار تلمّذ لديه جمّ غفير من أهلة سماء المساماة على سائر فضلاء الأدوار.
و يروى عنه بالإجازة جماعة من أمثال الشّيخ جعفر النّجفى الفقيه، و السيّد جواد العاملى المتقدّم على ذكره التنبيه، و الفاضل المحقّق مولانا أحمد النراقى، و السيّد محمّد محسن الكاظمىّ، و الآقا سيّد محمّد الكربلائي، و والد مولانا السيّد عبد اللّه الشّبرىّ الحلّى، و جدّ مؤلّف هذا الكتاب السيّد أبى القاسم بن السيّد المحقق الفقيه الدارىّ حسين ابن السيّد الأمير ابو القاسم الموسوى الخوانسارىّ، و الشّيخ عبد علىّ بن محمّد البحرانى شيخ رواية مولانا الحاجّ محمّد ابراهيم الكرباسىّ ثمّ الاصفهانىّ، و الشّيخ العارف المؤيّد أحمد بن زين الدّين الأحسائىّ، و الميرزا محمّد بن عبد الصّانع النيسابورى المشتهر بالأخبارىّ و قد ذكره أيضا هذا الرّجل الأخير فى كتاب رجاله الكبير، فقال بعد ذكر