روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩٩ - ٦٢٣ السيد المتاله المشهور الايد المتفقه المشكور امير غياث الدين منصور ابن السيد الكبير الامير صدر الدين محمد بن ابراهيم بن محمد بن اسحاق الحسنى الحسبنى الدشتى الشيرازى
الشّيخ منصور الشّهير براستگو شارح «تهذيب الوصول الى علم الأصول» عن واحد عن المولى العلّامة الدّوانى قال أخبرنى مشافهة السيّد صفى الدّين بن عبد الرحمن الحسينى الأيجىّ حديث قاضى الجن عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم:
من تزّىّ بغير زيّه فقتل فلا قود. و لا دية.
قلت: و قد نقله السيّد صفى الدّين المذكور عن واحد آخر عن الشّيخ العالم الفاضل الورع الصّالح برهان الدّين الموصلىّ. أنّه قال انّا توجّهنا من مصر إلى مكّة نريد الحجّ، فنزلنا منزلا فخرج علينا ثعبان فثار النّاس إلى قتله فقتله ابن عمّى، فاختطف و نحن نرى سعيه و تبادر النّاس على الخليل يريدون ردّه، فلم يقدروا على ذلك، فحصل لنا من ذلك أمر عظيم، فلمّا كان آخر النّهار جاء و عليه السّكينة و الوقار فسألناه من شأنك؟
فقال ما هو إلّا إن قتلت هذا الثعبان الّذى رأيتموه، فصنعوا بى كما رأيتم، و إذا أنا بين قوم من الجنّ يقوّل بعضهم قتلت أبى، و بعضهم قتلت أخى، و بعضهم قتلت ابن عمّى، فتكاثروا علىّ و إذا رجل لصق بى، و قال قل انا باللّه و بالشّريعة المحمديّة، فقلت ذلك فأشار اليهم أن سيروا إلى الشّرع؛ فسرنا حتى وصلنا إلى شيخ كبير على مصطبة فلمّا صرنا بين يديه قال خلوا سبيله و ادّعوا عليه فقال الأولاد ندّعى عليه أنّه قتل أبانا، فقلت حاش للّه نحن وفد بيت اللّه الحرام و نزلنا هذا المنزل، فخرج علينا ثعبان فبادر النّاس إلى قتله فضربته و قتلته، فلمّا سمع الشّيخ مقالتى قال خلّوا سبيله سمعت ببطن نخلة عن النبى صلّى اللّه عليه و اله و سلّم من تزىّء بغير زيّه فقتل فلا دية و لا قود. و فى رواية أخرى انّه صلّى اللّه عليه و اله قال من خرج عن زيّه فدمه هدر.